ماحكم الإجتماع بعد دفن الميت
فتوى رقم 1143 — القاضي الوقشي — 14 أبريل 2025
السؤال
ماحكم الإجتماع بعد دفن الميت
الجواب
حكم الإجتماع بعد دفن الميت
الإجتماع في بيت الميت أو أسرته بعد الدفن أو في القاعات أو الضيافات ونحوها من الإجتماعات يعتبره الشرع الحكيم من المخالفات الشرعية التي فرضتها العادات الاجتماعية ، ولا قيمة لعرف خالف شرعاً عند أهل العلم . .
والدليل على تحريم ذلك ما ثبت عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ، وَصَنِيعَةَ الطَّعَامِ بَعْدَ دَفْنِهِ مِنَ النِّيَاحَةِ. أخرجه أحمد وابن ماجه بسند صحيح .
إذن الإجتماع بعد الدفن كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من النياحة ، والنياحة محرمة باتفاق الفقهاء ينتج : الإجتماع بعد الدفن وصناعة الطعام ونحوها من الاجتماعات محرمة شرعاً ، لأنها مناسبات إحتفالية تناقض مقتضى الموت .
وهذه الأفعال من البدع التي جاءت بها الهادوية توافق هوى المشائخ والوجاهات لسد الفقر والمجاعات التي تسببت هي فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونفس الحكم في إحياء ذكرى الأموات أو الذكرى الاربعينية فهي بدعة فرعونية .
قد يقول الشيطان لكن الناس يريدون أن يعزوا أهل الميت فلا بد من القاعات ونحوها .
فالجواب : مقصود الشرع مع الموت حضور الجنازة وتغسيلها والصلاة عليها والسير معها لأن ذلك يذكر الناس بالآخرة ، فحين يعلم الناس أنه سيكون هناك عزاء في القاعات فإنهم يتركون حضور الجنازة والصلاة عليها ودفنها الذي هو مقصود الشرع لهذا الحضور الذي في القاعات بعد الدفن الذي هو مراد إبليس وأنصاره حتى لا يتذكر الناس الآخرة فيتوبوا الى ربهم .
ولو ترك الناس هذه الإجتماعات لكثر حضور الدفن والصلاة بشكل كبير جداً .
وقد استغل أهل البدع والضلالات (أنصار إبليس ) هذه المناسبات بالإنشاد البدعي الذي يكرس العنصرية في الفكر الشيعي ، وبهذا تسربت أفكار الرافضة إلى العقل الباطن المجتمي فسبب الكوارث الذي يمر بها اليوم المجتمع اليمني ، وما كان سبباً إلى باطل فهو مثله لأن الوسائل تحمل حكم المقاصد في الشريعة فلزم البيان إقامة للحجة وبراءة للذمة .
والله المستعان.