والد ترك أولاده وزوجته وتنصل عن مسؤولياته تجاههم. ذهب الأب واغترب في أحد الدول، وأموره زانت ولكنه لم ينفق على أولاده حتى إنه لم يبني لهم منزلاً. حتى ابنه الذي يريد أن يدرس في الجامعة، كلما طلب منه نفقة قال له: مصاريفك على أخيك. وقال الوالد للأخ: أنتم أحرار في أنفسكم، أنا سابني عشا جديداً وسأبني مستقبلي. بينما أولاده في أمس الحاجة له تخلى عنهم وكان ينفق على زوجته المستقبلية. وبعد أن عاد من الغربة تزوج الثانية. ولكن الأولاد صبروا ولم يستسلموا، كافحوا وكبروا. وبعد أن كبروا لم يعد ذلك الأب الذي تنصل عن أولاده ونسيهم، بل أصبح يقول: أنا والدكم، وأصبح يتحدث عن الواجب تجاهه. الآن الأم عند أحد الأبناء وكذلك أحد الإخوان الصغار. ناهيك أنه إذا تزوجت إحدى البنات يأتي ويطالب بالمهر وكأنه يستثمر أولاده استثماراً. الخلاصة: عندما كان الأولاد في أمس الحاجة لسند والدهم، قال: أنتم أحرار، أنا سابني عشا جديداً وتخلى عنهم. وشق طريقه، ومرت السنين وأصبح لا يعلم عنهم شيئا، وكبر الأولاد. وعندها بدأ يبحث عنهم، قال: انظروا، أنا والدكم.

فتوى رقم 1168 — يونس المليكي — 16 أبريل 2025

السؤال

والد ترك أولاده وزوجته وتنصل عن مسؤولياته تجاههم. ذهب الأب واغترب في أحد الدول، وأموره زانت ولكنه لم ينفق على أولاده حتى إنه لم يبني لهم منزلاً. حتى ابنه الذي يريد أن يدرس في الجامعة، كلما طلب منه نفقة قال له: مصاريفك على أخيك. وقال الوالد للأخ: أنتم أحرار في أنفسكم، أنا سابني عشا جديداً وسأبني مستقبلي. بينما أولاده في أمس الحاجة له تخلى عنهم وكان ينفق على زوجته المستقبلية. وبعد أن عاد من الغربة تزوج الثانية.

ولكن الأولاد صبروا ولم يستسلموا، كافحوا وكبروا. وبعد أن كبروا لم يعد ذلك الأب الذي تنصل عن أولاده ونسيهم، بل أصبح يقول: أنا والدكم، وأصبح يتحدث عن الواجب تجاهه.

الآن الأم عند أحد الأبناء وكذلك أحد الإخوان الصغار.

ناهيك أنه إذا تزوجت إحدى البنات يأتي ويطالب بالمهر وكأنه يستثمر أولاده استثماراً.

الخلاصة: عندما كان الأولاد في أمس الحاجة لسند والدهم، قال: أنتم أحرار، أنا سابني عشا جديداً وتخلى عنهم. وشق طريقه، ومرت السنين وأصبح لا يعلم عنهم شيئا، وكبر الأولاد. وعندها بدأ يبحث عنهم، قال: انظروا، أنا والدكم.

الجواب

هذا الأب قد ظلم نفسه وأهله وزوجته، وإن لم يتب إلى الله، فالعاقبة وخيمة، لأنه رغم سعة رزق الله له، ضيّق على أولاده ولم يؤدِّ الأمانة كما ينبغي.

أما المهر، فهو حق للبنت لا علاقة للأب به، وليس له أن يتصرف فيه دون رضاها.

ويبقى على الأبناء واجب الطاعة والتقدير والاحترام، لأنه والدهم، والبرّ به واجب ما لم يكن في ذلك ضرر عليهم أو معصية لله. وأما حسابه على ما اقترف، فعلى الله تعالى.

فتاوى ذات صلة