حكم الذبيحة الرجبية

فتوى رقم 158 — أ_د_فضل_مراد — 24 فبراير 2025

السؤال

حكم الذبيحة الرجبية

الجواب

هناك في بعض الأماكن مشهور فكرة الذبح في شهر رجب تحت اسم العتيرة وأنها قربة إلى الله عز وجل وإطعام للمساكين ما حكم ذلك؟

الإمام البخاري عليه رحمة الله تعالى من حديث شيخه عبدان وهو عبد الله بن عثمان بن جبلة البروزي عن عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال النبي ﷺ لا فرع ولا عتيرة والفرع أول النتاج ينتج فكان أول ما تنتج الناقة يذبحونه لطواغيتهم ولآلهتهم فنها الشرع عنه لا فرع ولا عتيرة فالعتيرة كانت تذبح لطواغيتهم ولأصنامهم في رجب فجاء هذا النهي عن النبي ﷺ وهو حديث أخرجه الشيخان من طرق عديدة بأسانيد كالشمس فهو منهي عن اتخاذ الفرع وعن اتخاذ العتيرة لما فيه من التشبه بأهل الجاهلية وهذا الحديث هو ناسخ كما ذهب إليه جماهير أهل العلم لما كان قد أبيح من الفرع ومن العتيرة كانوا يفرعون أو يعترون فنهاهم النبي ﷺ عنه

الشافعي عليه رحمة الله تعالى تعامل مع هذا الحديث بتعامل آخر وهو على خلاف الأئمة الثلاثة فالأئمة الثلاثة يرون أنه منسوخ قال لا هو مستحب لماذا مستحب لأنه جاء في أحاديث متعددة من حديث نبيشة ومن أحاديث عن صحابة النبي ﷺ أنهم سألوا فقال الفرع حق والعتيرة حق وقال عليه الصلاة والسلام من شاء أن يفرع فعل ومن شاء ترك ومن شاء أن يفعل العتيرة فعل ومن شاء ترك فبين النبي ﷺ في هذه الأحاديث وهي أحاديث في مسند أحمد وفي سنن النسائي وفي غيره وهي أحاديث بحثت عن أسانيدها شخصياً فوجدتها صحيحة وحسنة لا تنزل عن الحسن والصحة فالشافعي عليه رحمة الله تعالى رأيه هو الأرجح هنا لماذا لأن هذه قيلت في حجة الوداع هذه الأحاديث وحجة الوداع هي آخر خطاب للنبي عليه الصلاة والسلام فمن ضمن هذا الحديث قال إن دماءكم وأموالكم وأولادكم عليكم حرام ثم سئل عن العتائر وسئل عن التفريع فقال من فعل أو ترك... أو نحو ذلك فلما سئل في حجة الوداع وأمام هذا الجمع الكبير من الناس دل على أنه هو آخر أمره عليه الصلاة والسلام ولذلك نقول إنه من شاء أن يذبح في رجب فلا بأس في ذلك ومن شاء أن يذبح في أي شهر من أشهر الله فلا بأس في ذلك

فتاوى ذات صلة