عندما كنت في الإعدادية أصبت بالسحر عن طريق الأكل، والآن عندي شك غير طبيعي بالناس، فإذا أحضر لي أحدهم هدية أرميها، أو إذا زارني أحد أرمي ضيافته، وإذا زرت أحدًا – وهذا نادر – لا آكل منه أي شيء وأختلق أي حجة، وإذا نسيت شيئًا عند أحد وأعاده لي أرميه. وهناك من يذمني على شكي الزائد، فهل أنا آثمة على هذه التصرفات؟
فتوى رقم 2079 — الشيخ صلاح عامر — 25 أغسطس 2025
السؤال
عندما كنت في الإعدادية أصبت بالسحر عن طريق الأكل،
والآن عندي شك غير طبيعي بالناس،
فإذا أحضر لي أحدهم هدية أرميها، أو إذا زارني أحد أرمي ضيافته،
وإذا زرت أحدًا – وهذا نادر – لا آكل منه أي شيء وأختلق أي حجة،
وإذا نسيت شيئًا عند أحد وأعاده لي أرميه.
وهناك من يذمني على شكي الزائد، فهل أنا آثمة على هذه التصرفات؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
هذه الأخت التي تشكو من كثرة الشك بالآخرين، عليها أن تكثر من قراءة القرآن، وأذكار الصباح والمساء، وذكر الله تعالى في كل حال، عند دخول الحمام والخروج منه، وعند الأكل، والدخول للبيت والخروج منه، وفي كل حال.
وتُركّز على الدعاء أن يُزيح الله عنها هذا الأثر، وتحاول أن تُجاهد نفسها ما استطاعت.
أما عن سؤالها: هناك من يذمني على شكي الزائد، فهل أنا آثمة على هذه التصرفات؟
فالشك الذي يكون في القلب ولا يخرج ويُحَقِّق آثاره في الخارج، إن شاء الله لا حرج عليها إذا كانت معذورة.
وأيضًا كما قلنا: يظل الشك في القلب، بمعنى أنها لا تبوح به للآخرين فتؤذيهم، أو تتهمهم بلسانها فتجرحهم، أو يتطور الشك إلى أن يصبح عملًا مؤذيًا للآخرين. فإذا صار كذلك، فلا شك أنها آثمة.
لكن إذا كان الشك في القلب فقط، لا تبوح به لأحد، ولا تتهم أحدًا، ولا تضر أحدًا، فإن شاء الله ليست آثمة بإذن الله تعالى، لأن هذا خارج عن إرادتها، و"لا يُكَلِّفُ اللهُ نفسًا إلا وسعها".
والله أعلم.