كنت أعمل سابقًا في محل لرجلٍ محترم لديه خمس بناتٍ ملتزمات، وأُعجبتُ بإحدى بناته لما رأيت من دينها وأخلاقها، فتقدمتُ لوالدها رسميًا أكثر من مرة، لكنهم كانوا مشغولين عني ولم يردّوا عليّ، ثم راسلت البنت برسالة مؤدبة شرحتُ فيها نيّتي للزواج منها، وتحدثنا قليلًا في أمور دينية ودراسية، ثم أوقفت مراسلتها وقلت لها إن الأفضل أن يكون بيننا الدعاء فقط، وأن يجمع الله بيننا بالحلال إن شاء الله، مرت فترة وعدتُ لمراسلتها قليلًا، ولكن الحديث بيننا ظلّ في حدود النصيحة والتوجيه الديني، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أستمر بالدعاء فقط وأصبر حتى يتيسر الزواج، أم أقطع كل صلة حتى عبر التلميحات؟

فتوى رقم 2322 — الشيخ أحمد ردمان — 3 نوفمبر 2025

السؤال

كنت أعمل سابقًا في محل لرجلٍ محترم لديه خمس بناتٍ ملتزمات، وأُعجبتُ بإحدى بناته لما رأيت من دينها وأخلاقها، فتقدمتُ لوالدها رسميًا أكثر من مرة، لكنهم كانوا مشغولين عني ولم يردّوا عليّ، ثم راسلت البنت برسالة مؤدبة شرحتُ فيها نيّتي للزواج منها، وتحدثنا قليلًا في أمور دينية ودراسية، ثم أوقفت مراسلتها وقلت لها إن الأفضل أن يكون بيننا الدعاء فقط، وأن يجمع الله بيننا بالحلال إن شاء الله، مرت فترة وعدتُ لمراسلتها قليلًا، ولكن الحديث بيننا ظلّ في حدود النصيحة والتوجيه الديني، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أستمر بالدعاء فقط وأصبر حتى يتيسر الزواج، أم أقطع كل صلة حتى عبر التلميحات؟

الجواب

لا ينبغي لكما مراسلة بعضكما، ولا يعنيكما مناقشة ملفات مشاكل الشرق الأوسط، ولم تُكلَّفا بإرشاد بعض.

ولا ينبغي للرجل أن يراسل امرأة لا تحل له إلا للضرورة،

وكذلك لا ينبغي للمرأة أن تراسل شخصًا لا يحل لها إلا للضرورة.

فإن أعجبك دينها وخلقها، فتقدّم لخطبتها وتزوجها على كتاب الله وسنة رسوله محمد ﷺ،

وتوسّط بأهل الحل والعقد، فإن كان لك فيها خير ونصيب ساقها الله إليك،

وإن كانت الأخرى، فالنساء كثير.

قال تعالى: *"وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون"*.