اشتريتُ سِلس ذهب أيام ما كان الصرف مرتفعًا، وبقي عندي ٣٥ ألف. مع العلم أني بدّلت بخُرَص بسلس بدل فقط، لكن جاب لي السلس بدون قفل، وقال: "نحن نبيع بدون قفل". قلت له: "ما معي الآن أوفيك حق القفل"، فقال: "خلاص، بسجّله عليك وارجعي جيبيه"، فوافقت. كنت منتظرة رسالة من زوجي لأحسب المبلغ، ولكن تأخرت الحوالة، وصارت معنا ظروف، ورجع زوجي من السفر. كلمته وقلت له: "أريد مالًا أرجع فلوس صاحب الذهب"، فقال: "لا، هو باع عليك ومعه خراج والصرف نزل بعد فترة". زوجي رفض أن أرجع المبلغ، وأنا كلما أذكر هذا الدين أخاف أن يقدر الله عليّ بشيء، وهذا الدين في ذمتي. فما ترشدونا في هذا الأمر؟ هل أحسبه دون علم زوجي؟ جزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 2330 — الشيخ جميل معليف — 6 نوفمبر 2025

السؤال

اشتريتُ سِلس ذهب أيام ما كان الصرف مرتفعًا، وبقي عندي ٣٥ ألف.

مع العلم أني بدّلت بخُرَص بسلس بدل فقط، لكن جاب لي السلس بدون قفل، وقال: "نحن نبيع بدون قفل".

قلت له: "ما معي الآن أوفيك حق القفل"، فقال: "خلاص، بسجّله عليك وارجعي جيبيه"، فوافقت.

كنت منتظرة رسالة من زوجي لأحسب المبلغ، ولكن تأخرت الحوالة، وصارت معنا ظروف، ورجع زوجي من السفر.

كلمته وقلت له: "أريد مالًا أرجع فلوس صاحب الذهب"، فقال: "لا، هو باع عليك ومعه خراج والصرف نزل بعد فترة".

زوجي رفض أن أرجع المبلغ، وأنا كلما أذكر هذا الدين أخاف أن يقدر الله عليّ بشيء، وهذا الدين في ذمتي.

فما ترشدونا في هذا الأمر؟ هل أحسبه دون علم زوجي؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب

أولًا: لا يجوز بيع الذهب بالدَّين، فهذا ربا محرّم،

فقد جاء في الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: *"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"* رواه مسلم.

فالشرط في مصارفة النقود التقابض، سواء كان ذهبًا أو بيع عملات.

ثانيًا: يلزمك قضاء ما بقي عليك، فهو في ذمتك، وتعذرين بجهلك.

والله أعلم.