نحن أطباء أورام، وفي بعض الأحيان نواجه حالات سرطان منتشرة في معظم أنحاء الجسم، يكون فيها وضع المريض خارجًا عن إرادتنا وعن السيطرة الطبية، حيث تكون الحالة في مراحل متقدمة غير قابلة للشفاء، ولا تستجيب للعلاج أو للجراحة، ولا نستطيع تقديم أي تدخل طبي فعّال له. في مثل هذه الحالات، ننصح أهل المريض بالاعتناء به في المنزل إلى أن يأتي لطف الله تعالى، وذلك لأن بقاءه في المستشفى لا يغيّر من مسار المرض شيئًا. سؤالي الأول: هل نكون آثمين شرعًا إذا نصحنا أهل المريض بالاعتناء به في البيت، دون إعادته إلى المستشفى، مع علمنا بأن حالته لا يمكن علاجها؟ السؤال الثاني: في الحالات المتقدمة والمنتشرة والميؤوس من علاجها، والتي تكون منومة في أقسام المستشفى، قد تتدهور حالة بعض المرضى ولا تستجيب لأي علاج، حتى يصلوا إلى توقف القلب والتنفس. وهناك إجراء طبي يُعرف بـ "الإنعاش القلبي الرئوي" يستمر عادة لمدة نصف ساعة، ونادرًا ما يعود القلب للعمل بعدها. في كثير من دول العالم، لا يُجرى هذا الإنعاش لمثل هذه الحالات، لأن المريض يكون في وضع خارج عن السيطرة الطبية، ويعاني معاناة شديدة، وألمًا لا يُحتمل، وحالته غير قابلة للشفاء. ويرون أن عملية الإنعاش تعيد المريض إلى عذابه دون جدوى، لذلك يُتبع بروتوكول يقضي بأنه إذا توقف قلب المريض تُعلَن الوفاة دون إجراء الإنعاش القلبي. سؤالي: هل هذا الإجراء مقبول شرعًا؟ أي: هل يجوز عدم إجراء الإنعاش القلبي لمثل هذه الحالات الميؤوس منها، والاكتفاء بإعلان الوفاة عند توقف القلب؟
فتوى رقم 2339 — الشيخ محمد الوقشي — 7 نوفمبر 2025
السؤال
نحن أطباء أورام، وفي بعض الأحيان نواجه حالات سرطان منتشرة في معظم أنحاء الجسم، يكون فيها وضع المريض خارجًا عن إرادتنا وعن السيطرة الطبية، حيث تكون الحالة في مراحل متقدمة غير قابلة للشفاء، ولا تستجيب للعلاج أو للجراحة، ولا نستطيع تقديم أي تدخل طبي فعّال له.
في مثل هذه الحالات، ننصح أهل المريض بالاعتناء به في المنزل إلى أن يأتي لطف الله تعالى، وذلك لأن بقاءه في المستشفى لا يغيّر من مسار المرض شيئًا.
سؤالي الأول:
هل نكون آثمين شرعًا إذا نصحنا أهل المريض بالاعتناء به في البيت، دون إعادته إلى المستشفى، مع علمنا بأن حالته لا يمكن علاجها؟
السؤال الثاني:
في الحالات المتقدمة والمنتشرة والميؤوس من علاجها، والتي تكون منومة في أقسام المستشفى، قد تتدهور حالة بعض المرضى ولا تستجيب لأي علاج، حتى يصلوا إلى توقف القلب والتنفس.
وهناك إجراء طبي يُعرف بـ "الإنعاش القلبي الرئوي" يستمر عادة لمدة نصف ساعة، ونادرًا ما يعود القلب للعمل بعدها.
في كثير من دول العالم، لا يُجرى هذا الإنعاش لمثل هذه الحالات، لأن المريض يكون في وضع خارج عن السيطرة الطبية، ويعاني معاناة شديدة، وألمًا لا يُحتمل، وحالته غير قابلة للشفاء. ويرون أن عملية الإنعاش تعيد المريض إلى عذابه دون جدوى، لذلك يُتبع بروتوكول يقضي بأنه إذا توقف قلب المريض تُعلَن الوفاة دون إجراء الإنعاش القلبي.
سؤالي:
هل هذا الإجراء مقبول شرعًا؟ أي: هل يجوز عدم إجراء الإنعاش القلبي لمثل هذه الحالات الميؤوس منها، والاكتفاء بإعلان الوفاة عند توقف القلب؟
الجواب
النصيحة صحيحة ولا إثم في ذلك، بل تؤجرون على النصح.
ولا وجه للإنعاش القلبي في هذه الحالة، لأن موته رحمة له.
والله المستعان.