كان لي صاحب أعتبره مثل أخي، بل أعظم من أخي، لكني لم أكن متعلقًا به. وكنت له أفضل صاحب في حياته، وكان متعلقًا بي تعلقًا شديدًا جدًا، حتى وصل إلى درجة لا يستطيع أن ينام حتى يراني، وإذا نام قبل أن يراني حلف بالله أنه لا ينام وأنه يجلس يفكر فيّ. ثم وقعنا في ذنب من أكبر الكبائر – لا أريد ذكره – لكني أعلم ما هي الكبائر، والله إنه من أعظمها. حتى صرنا مدمنين على هذا الذنب. ثم فكرت، وألهمني ربي أن الدنيا بالله تزول، وأننا سنقف بين يدي الله ﷻ. فقلت له: لا أمشي معك بعد اليوم، من اليوم لا تعرفني ولا أعرفك. مع العلم أني حاولت بكل الطرق ومن كل الاتجاهات أن نتوب عن هذا الذنب وتبقى صحبتنا كما هي، ولكن للأسف لم يسمع كلامي، حتى اضطررت إلى مفارقته. وبعد أن فارقته – والله يا شيخ – إن ربي هداني. الحمد لله فتح الله عليّ في كثير من أموري، ورزقني أصحابًا صالحين. وإلى الآن لنا أكثر من سنة متفارقين، لا يكلمني ولا أكلمه، ولا يسلم عليّ ولا أسلم عليه. السؤال هنا: هل أنا آثم على هجره؟ وما نصيحتك لي؟ مع العلم أنه لو رجعت أعتذر له – والله يا شيخ – سنجلس فترة ثم نرجع إلى نفس الذنب الذي يغضب ربنا ﷻ.

فتوى رقم 2427 — الشيخ جميل معليف — 1 ديسمبر 2025

السؤال

كان لي صاحب أعتبره مثل أخي، بل أعظم من أخي، لكني لم أكن متعلقًا به. وكنت له أفضل صاحب في حياته، وكان متعلقًا بي تعلقًا شديدًا جدًا، حتى وصل إلى درجة لا يستطيع أن ينام حتى يراني، وإذا نام قبل أن يراني حلف بالله أنه لا ينام وأنه يجلس يفكر فيّ.

ثم وقعنا في ذنب من أكبر الكبائر – لا أريد ذكره – لكني أعلم ما هي الكبائر، والله إنه من أعظمها. حتى صرنا مدمنين على هذا الذنب.

ثم فكرت، وألهمني ربي أن الدنيا بالله تزول، وأننا سنقف بين يدي الله ﷻ. فقلت له: لا أمشي معك بعد اليوم، من اليوم لا تعرفني ولا أعرفك.

مع العلم أني حاولت بكل الطرق ومن كل الاتجاهات أن نتوب عن هذا الذنب وتبقى صحبتنا كما هي، ولكن للأسف لم يسمع كلامي، حتى اضطررت إلى مفارقته.

وبعد أن فارقته – والله يا شيخ – إن ربي هداني. الحمد لله فتح الله عليّ في كثير من أموري، ورزقني أصحابًا صالحين.

وإلى الآن لنا أكثر من سنة متفارقين، لا يكلمني ولا أكلمه، ولا يسلم عليّ ولا أسلم عليه.

السؤال هنا:

هل أنا آثم على هجره؟ وما نصيحتك لي؟

مع العلم أنه لو رجعت أعتذر له – والله يا شيخ – سنجلس فترة ثم نرجع إلى نفس الذنب الذي يغضب ربنا ﷻ.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الله المستعان.

يلزم التوبة النصوح والندم على ما فعلتما، ولا يعودان لمثل ذلك، ويفترقان عن بعض ولا يعودان.

فهذه القطيعة من أجل الله وطاعته.

فالأثم ليس في القطيعة، بل في عودتهما لبعض. والله المستعان.