والدي يمني، ووالدتي من دولة عربية أخرى، وحدثت اختلافات ومشاكل بين والدي وأخِ أمي من الأب (خالي)، حتى وصلت إلى أنه قام بسحر والدتي. حينها منعنا والدي من السفر إلى دولة والدتي، ولا نتواصل معهم مطلقًا، ما عدا أهل والدتي (أي أمها وأباها) بالهاتف فقط، ولكن والدي يسافر إلى دولة أمي من حين لآخر من أجل إدارة أعماله هناك، وذلك منذ ثمان سنوات. هل يعتبر هذا من الهجر؟ وهل نأثم بهذا حتى في هذه الحالة؟ وقبل فترة تواصلت معي عبر الواتس اب ابنة خالتي، ولا أعرف كيف وصلت إلى رقمي، ولكننا كنا صديقات في طفولتنا، وكلما سافرتُ إلى دولة أمي كنت أقضي معظم وقتي معها. ولكن بسبب أهلي لا أستطيع أن أكلمها ولا أستطيع أن أحظرها، فقط أنظر إلى إشعارات رسائلها دون أن أرد عليها، وقلبي يتألم، وهي لا علاقة لها أو لوالديها بمشاكل والدي وخالي. فهل إذا تكلمتُ معها دون علم والدي يعتبر عقوقًا؟ وهل إذا حظرتها يعتبر من الهجر؟

فتوى رقم 2460 — الشيخ أحمد الفقيه — 15 ديسمبر 2025

السؤال

والدي يمني، ووالدتي من دولة عربية أخرى، وحدثت اختلافات ومشاكل بين والدي وأخِ أمي من الأب (خالي)، حتى وصلت إلى أنه قام بسحر والدتي. حينها منعنا والدي من السفر إلى دولة والدتي، ولا نتواصل معهم مطلقًا، ما عدا أهل والدتي (أي أمها وأباها) بالهاتف فقط، ولكن والدي يسافر إلى دولة أمي من حين لآخر من أجل إدارة أعماله هناك، وذلك منذ ثمان سنوات.

هل يعتبر هذا من الهجر؟ وهل نأثم بهذا حتى في هذه الحالة؟

وقبل فترة تواصلت معي عبر الواتس اب ابنة خالتي، ولا أعرف كيف وصلت إلى رقمي، ولكننا كنا صديقات في طفولتنا، وكلما سافرتُ إلى دولة أمي كنت أقضي معظم وقتي معها.

ولكن بسبب أهلي لا أستطيع أن أكلمها ولا أستطيع أن أحظرها، فقط أنظر إلى إشعارات رسائلها دون أن أرد عليها، وقلبي يتألم، وهي لا علاقة لها أو لوالديها بمشاكل والدي وخالي.

فهل إذا تكلمتُ معها دون علم والدي يعتبر عقوقًا؟

وهل إذا حظرتها يعتبر من الهجر؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين، أما بعد فمسألة ان الأب يأمر الاولاد ان يهجروا أمهم، ولا يتواصلوا معها بعد تطليقه لها أو فراقه لها، فهذا لا يصح ولا يجوز له شرعا، بل ويجب عليهم أيضا وصل أمهم، لأنها لها الحق في الطاعة كما للأب، بل وهي أوجب في البر من الاب، فلا يجوز للاب ان يفعل ذلك ولا يجوز للأبناء ان يطيعوه، هذا الأمر الأول أما الامر الثاني في قضية بنات خالك أو بنات كذا وغيرهم فلا مانع اذا كان لم يصرح بانكن تتركن الكلام معهن ان تتكلمن معهن او تصادقناهن عبر الواتس أو عبر غيره، فلا مانع من ذلك، لكن إذا كان قد امركن بعدم الكلام معهن أبداً وكذا فطاعة الأبوين مطلوبة، يطاع لكن إلا فيما ليس له فيه حق، وهي الطاعة في المعصية أو الطاعة بفراق من له البر أيضاً كالام والعكس صحيح أيضاً، فالام لا يجوز لها ان تخبر الأبناء ان يهجروا اباهم، وكذلك الاب لا يجوز له، وأي واحد منهم يفعل ذلك فكلامه ملغي، ومخالفته جائزة، لو ان الأب قال لا تصلوا الأم ولا تتواصلوا معها، كلامه هذا ملغي وليس من البر ان يطيعوه في ذلك، بل من البر هو الصلة بالأم والله أعلم