أنا أعمل، وقد طلب مني والدي أن أساعده في سداد دين عليه. وقد اشتركتُ في جمعية مالية بقصد أداء العمرة، وكان هدفي أن أذهب هذا العام، لكني تردّدت حين تذكّرتُ أن على والدي دينًا كبيرًا، وأنا المكلّفة بسداده حاليًا. فهل الأولى شرعًا أن أقدّم سداد الدين عن والدي، أم يجوز لي أن أذهب إلى العمرة أولًا ثم أواصل جمع المال لسداد الدين بعد ذلك؟ وهل يُعدّ الذهاب للعمرة في هذه الحالة تفريطًا في حقّ سداد الدين؟
فتوى رقم 2466 — الشيخ أحمد ردمان — 15 ديسمبر 2025
السؤال
أنا أعمل، وقد طلب مني والدي أن أساعده في سداد دين عليه.
وقد اشتركتُ في جمعية مالية بقصد أداء العمرة، وكان هدفي أن أذهب هذا العام، لكني تردّدت حين تذكّرتُ أن على والدي دينًا كبيرًا، وأنا المكلّفة بسداده حاليًا.
فهل الأولى شرعًا أن أقدّم سداد الدين عن والدي، أم يجوز لي أن أذهب إلى العمرة أولًا ثم أواصل جمع المال لسداد الدين بعد ذلك؟ وهل يُعدّ الذهاب للعمرة في هذه الحالة تفريطًا في حقّ سداد الدين؟
الجواب
الدين مرتبطًا بذمّة والدكم، وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدّيه، هو المسؤول أمام الله سبحانه وتعالى بقضاء الدين، ولا يجب على البنت أن تقضي دين والدها إلا تطوعًا. هذا أولًا.
وثانيًا لا مانع أن تعتمري وأن تحجي، وأن تغتنمي تلك الأماكن المقدسة بالدعاء لتفريج الحال، التفريج على الأب وغير ذلك، هذا ثانيًا.
ثالثًا إذا كان الأب استغرق ذلك المال فيُقضى الدين، يُقضى الدين إذا توفي الإنسان من رأس ماله بعد وفاته، وفي حياته إذا أراد الأولاد فيدفع الولد ضعف الأنثى، ويقضون الدين على حسب الميراث، نعم.
أما أن تتولى بنت بقضاء دين فليس ذلك واجبًا عليها إلا تطوعًا، يُعتبر ذلك صدقة منها، نعم.