امرأة سافرت إلى مصر مع زوجها وجلست سنة كاملة، وولدت بنتًا. وبعد السنة حست بضيق، وتريد زيارة أهلها في اليمن. استأذنت من زوجها، فوافق لها بالسفر هي وبنتها، ووافق أهله بذلك، ولم يعطها ريالًا حق السفر. أعطاها أهلها حق السفر، وسافرت وجلست عند أهلها خمسة شهور، وطلبت من زوجها أن يرسل لها حق الصرفة، فقال لها: ما حد قالك تسافري. رجعت وسكتت، وجلست فترة طويلة عند أهلها، ولم يسأل عليها، ولم يعطها ريالًا ولا لابنته. وبعد سنة وشهرين أرسل رسالة قال فيها: أنا لا يوجد معي ولا ريال، ولا أستطيع أرسل لك، فقررت أن أطلقك وشوفي حياتك، وكتب: أنتِ طالق طالق طالق في وقت واحد، ولم يُعلِم أحدًا بذلك من أهلها. سكتت منه، ولا عاد ردّت له بكلمة. جلس يومًا كاملًا، ثم قال: عملت رجعي. وبعدها جلست منه سنة، وطلبت منه الطلاق، ونفذ لها طلقة واحدة، وبعدها عمل رجعي. وبعد ذلك أرسل لها رسالة بأن ترسل صورًا لابنته، ثم أرسلت له الصور. ثم أرسل لها رسالة وقال فيها: يا بنت الناس، لي عاد أنتِ تحبيني وتشتيني ترجعي، أجل بنتنا عاد أمامنا فرصة. والآن يشتي يرسل حق جواز لابنته. ما رأي الإفتاء بذلك؟
فتوى رقم 2478 — الشيخ أحمد الفقيه — 18 ديسمبر 2025
السؤال
امرأة سافرت إلى مصر مع زوجها وجلست سنة كاملة، وولدت بنتًا. وبعد السنة حست بضيق، وتريد زيارة أهلها في اليمن.
استأذنت من زوجها، فوافق لها بالسفر هي وبنتها، ووافق أهله بذلك، ولم يعطها ريالًا حق السفر.
أعطاها أهلها حق السفر، وسافرت وجلست عند أهلها خمسة شهور، وطلبت من زوجها أن يرسل لها حق الصرفة، فقال لها: ما حد قالك تسافري.
رجعت وسكتت، وجلست فترة طويلة عند أهلها، ولم يسأل عليها، ولم يعطها ريالًا ولا لابنته.
وبعد سنة وشهرين أرسل رسالة قال فيها: أنا لا يوجد معي ولا ريال، ولا أستطيع أرسل لك، فقررت أن أطلقك وشوفي حياتك، وكتب: أنتِ طالق طالق طالق في وقت واحد، ولم يُعلِم أحدًا بذلك من أهلها.
سكتت منه، ولا عاد ردّت له بكلمة.
جلس يومًا كاملًا، ثم قال: عملت رجعي.
وبعدها جلست منه سنة، وطلبت منه الطلاق، ونفذ لها طلقة واحدة، وبعدها عمل رجعي.
وبعد ذلك أرسل لها رسالة بأن ترسل صورًا لابنته، ثم أرسلت له الصور.
ثم أرسل لها رسالة وقال فيها: يا بنت الناس، لي عاد أنتِ تحبيني وتشتيني ترجعي، أجل بنتنا عاد أمامنا فرصة.
والآن يشتي يرسل حق جواز لابنته.
ما رأي الإفتاء بذلك؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: كما ذكرتَ في السؤال أنه لما رجعت إلى بلادها أرسل لها رسالة: «أنتِ طالق، طالق، طالق»، فهذه كلها تُحسب طلقةً واحدة، ثم عمل لها رجعة، وجلست سنة، ثم فعل طلقةً أخرى، فوقعَت طلقتان الآن.
ثم بعد ذلك قال لها أن ترجع، وهو فعلًا كذلك. فهذا الذي قدّمها طلقتان، وبقيت طلقة واحدة. هذا إذا كان قد راجعها بعد أن فعل الطلقة الثانية، فحينها يمكنها أن ترجع إليه.
لكن بقيت هذه الطلقة فقط، فإن طلّق بعدها انتهى الأمر وصارت ثلاثًا.
نعم، والله أعلم.