لو كان هناك شخص يستطيع اختراق حسابات أشخاص في أمريكا أو دول أجنبية قد تكون داعمة للاحتلال الإسرائيلي أو تمارس أعمالًا سيئة، فيقوم بسرقة الأموال منها وتحويلها إلى حسابه، فهل يجوز له استخدام هذه الأموال ثم إخراج الزكاة والصدقات منها؟ أفتونا يا شيخنا الفاضل. وقد ذكر أنه يدعم بها قنوات إسلامية أو يقدم بها دعمًا لفلسطين، كما أنه سحب مبلغًا ليس بالقليل — يقارب خمسة أو ستة آلاف دولار — ويقول إنه قادر على سحب غيرها بسهولة، وقد أنفق جزءًا منها، وبقي معه مبلغ يريد أن يخرجه صدقة أو زكاة، لكنه طرح هذا السؤال حتى يطمئن قلبه ويستريح ضميره.
فتوى رقم 2493 — الشيخ يوسف الرخمي — 19 ديسمبر 2025
السؤال
لو كان هناك شخص يستطيع اختراق حسابات أشخاص في أمريكا أو دول أجنبية قد تكون داعمة للاحتلال الإسرائيلي أو تمارس أعمالًا سيئة، فيقوم بسرقة الأموال منها وتحويلها إلى حسابه، فهل يجوز له استخدام هذه الأموال ثم إخراج الزكاة والصدقات منها؟
أفتونا يا شيخنا الفاضل.
وقد ذكر أنه يدعم بها قنوات إسلامية أو يقدم بها دعمًا لفلسطين، كما أنه سحب مبلغًا ليس بالقليل — يقارب خمسة أو ستة آلاف دولار — ويقول إنه قادر على سحب غيرها بسهولة، وقد أنفق جزءًا منها، وبقي معه مبلغ يريد أن يخرجه صدقة أو زكاة، لكنه طرح هذا السؤال حتى يطمئن قلبه ويستريح ضميره.
الجواب
هذا الفعل لا يجوز، هذه سرقة، ولا يجوز للإنسان أن يأخذ مال غيره، سواء كان مسلمًا أو كافرًا. هذا الفعل حرام، كما أنه غالبًا سيُشتغل بطريقة عشوائية؛ فربما يعني أخذ مال إنسان بريء، وربما أخذ مال إنسان مسلم أصلًا؛ لأنك تعرف أن في إسرائيل تعيش مجموعة من العرب والمسلمين، وفي أمريكا كذلك. وربما أُخذ مال إنسان أصلًا هو مع القضية الفلسطينية، وليس ضدها.
في الواقع، إنه يريد أن يسرق المال، ولكنه يبحث عن عذر لذلك. أنا لا أرى جواز ذلك أبدًا، بأي حالٍ من الأحوال.