السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، معنا شاب يرغب في الزواج من فتاة بالغة راشدة، أمها مطلقة ومتزوجة، والفتاة عاشت وتربّت منذ طفولتها في كنف جدها من جهة الأم، بينما والدها يعيش في مناطق سيطرة احد الاطراف المتصارعة، ومنقطع عنها منذ سنوات طويلة، وقد تخلّى عن مسؤوليته التربوية تجاهها. نود الاستفسار: هل يجوز شرعًا وقانونًا أن يتولى جدها من جهة الأم عقد الزواج وتزويجها في هذه الحالة؟ وهل يشترط الحصول على موافقة والدها رغم انقطاعه الطويل عنها وغيابه عن حياتها؟ وإذا كان لا يجوز للجد العقد، فما هو الإجراء الصحيح لضمان صحة الزواج وعدم الطعن فيه مستقبلًا؟

فتوى رقم 2501 — الشيخ أحمد الفقيه — 19 ديسمبر 2025

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

معنا شاب يرغب في الزواج من فتاة بالغة راشدة، أمها مطلقة ومتزوجة، والفتاة عاشت وتربّت منذ طفولتها في كنف جدها من جهة الأم، بينما والدها يعيش في مناطق سيطرة احد الاطراف المتصارعة، ومنقطع عنها منذ سنوات طويلة، وقد تخلّى عن مسؤوليته التربوية تجاهها.

نود الاستفسار:

هل يجوز شرعًا وقانونًا أن يتولى جدها من جهة الأم عقد الزواج وتزويجها في هذه الحالة؟

وهل يشترط الحصول على موافقة والدها رغم انقطاعه الطويل عنها وغيابه عن حياتها؟

وإذا كان لا يجوز للجد العقد، فما هو الإجراء الصحيح لضمان صحة الزواج وعدم الطعن فيه مستقبلًا؟

الجواب

[ هذا السائل يقول: يريد أن يتزوج فتاةً تربت عند جدها من جهة أمها، بينما أبوها تركها وهو في منطقة أخرى بعيدة.

هل يجوز للجد أن يعقد؟

*نقول: الجد من جهة الأم لا يجوز له أن يعقد؛ لأنه ليس من العصبات، فالعصبات بعد الأب: الجد، ثم الإخوة الأشقاء، ثم الإخوة لأب.. وهكذا.*

*على العموم، هنا لكي يكون الزواج صحيحاً، الأب يوكل، يوكل هذا الجد، يتصل به ويوكله، أو القاضي؛ تذهبون إلى القاضي، فالقاضي يأمره بالمجيء أو التوكيل، فإن أبى كليهما، فإن القاضي يصح له أن يعقد للبنت.*

*القاضي يصح له بعد أن يعطيه مدة، يعطي الأب مدة أن يأتي أو يوكل غيره ممن هم في تلك المنطقة الأخرى، فلا مانع هناك للقاضي بعد مضي المدة التي ضربها له -كشهر أو أكثر أو أقل- فإن لم يأتِ، فالقاضي وليّ من لا وليّ له، كما ورد في الحديث.*

*والله أعلم. ]*