ما حكم شرب حبوب إنزال الدورة الشهرية أثناء الحمل تحت ضغطٍ نفسي وبدون قصد، بقصد الإسقاط، مما أدّى إلى موت الجنين في الأسابيع الأولى؟ مع التوضيح: كان هذا العمل تحت تأثير نفسي قوي.

فتوى رقم 2506 — الشيخ صلاح عامر — 22 ديسمبر 2025

السؤال

ما حكم شرب حبوب إنزال الدورة الشهرية أثناء الحمل تحت ضغطٍ نفسي وبدون قصد، بقصد الإسقاط، مما أدّى إلى موت الجنين في الأسابيع الأولى؟

مع التوضيح: كان هذا العمل تحت تأثير نفسي قوي.

الجواب

[وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

*​معلوم أن الحامل لا تحيض، وإذا شربت المرأة حبوباً للحيض أو لإدرار الدورة الشهرية أثناء الحمل، فإن هذا يعني قتل الجنين. فإذا قتلت هذا الجنين، فإنها يجب عليها دية هذا الجنين لورثته، والإثم عند الله تبارك وتعالى ويجب عليها التوبة.*

​كم مقدار الدية؟

يُرجع فيها إلى القانون في كل بلد.*الدية:* غرة عبد أو أمة، والآن لا عبد ولا أمة، أو فرس أو بغلة مسومة كما جاء في دية العروش. ودية الجنين -أعني إن سقط ميتاً من الضرب- فغرة فقط. والقصد بالغرة: عبد أو أمة أو فرس أو بغلة مسومة. ويقدرونه بالقانون من بلد إلى بلد بحسب قانون كل بلد، فيرجع فيها إلى القضاء.

​وبعضهم -الجمهور- يشترط أن يكون هذا الجنين قد سقط ، بعد أربعة أشهر من الحمل. فإذا كان قبل ذلك فإنه لا دية فيه؛ لأنه لم ينفخ فيه الروح. لكن الصحيح أنه بعد العشرة الأيام الأولى يمكن أن تنفخ فيه الروح كما أثبت العلم المعاصر، وكذلك حتى بعض الأحاديث كما في صحيح مسلم وغيره.

​لذلك، لابد على هذه المرأة أولاً التوبة إلى الله.

*ثانياً:* دفع دية الجنين لورثة وعصبة هذا الجنين من أبيه وإخوته، ومعرفة ذلك يرجع إلى القضاء.

​أما قضية التأثير النفسي، فالتأثير النفسي هذا يقدره الطب.

إذا كان هذا التأثير يخرجها عن العقل، عن حدود العقل، ويجعلها فاقدة للوعي، فإنها معذورة هنا؛ لكن الدية لا تسقط، إنما يرفع هذا الإثم.

وإذا كان غير ذلك -يعني تأثير نفسي بسيط- فإن هذا لا تعذر به.

*​والله أعلم. ]*