امرأة دورتها غير منتظمة، ولا تعرف تحديد وقت دخولها أو نهايتها؛ لأنها غير منتظمة. ففي كل شهر تختلف: مرةً تأتي كل شهر، ومرةً كل شهرين، وأحيانًا تأتي خفيفة أسبوعًا ثم تكثر بعد ذلك، وأحيانًا تأتي من البداية كثيرة ولكن لا تنقطع، وبعض الأحيان تستمر أسبوعين، وأحيانًا ثلاثة أسابيع. فمتى تُحسب هذه دورة، ومتى يُحسب طُهر؟ وهل إذا حسبت أن الدورة يوم أو يومين، ثم تبيَّن أنها علامات ما قبل الدورة، فهل تغتسل وتقضي الصلاة التي فاتتها؟ أم تغتسل وتصلّي من وقتها ولا قضاء عليها؛ لأنها ليست دورة؟ وإذا بعد ثلاثة أيام أو أسبوع نزل الدم بكثرة وتبيَّن أنه دورة، فهل يكون حرامًا أنها قطعت الصلاة تلك الأيام الثلاثة؟ يعني: أحيانًا تحسب دورتها من وقت ما ينزل الدم بكثرة، لكن بعض الأحيان يكون الدم منقطعًا، فتراه نزل فتحسبه دورة، ثم تراه انقطع يومًا أو يومين أو حتى أسبوعًا، وبعدها ينزل مرة ثانية أكثر من الأولى.
فتوى رقم 2524 — الشيخ عبدالله إسماعيل — 24 ديسمبر 2025
السؤال
امرأة دورتها غير منتظمة، ولا تعرف تحديد وقت دخولها أو نهايتها؛ لأنها غير منتظمة. ففي كل شهر تختلف:
مرةً تأتي كل شهر، ومرةً كل شهرين، وأحيانًا تأتي خفيفة أسبوعًا ثم تكثر بعد ذلك، وأحيانًا تأتي من البداية كثيرة ولكن لا تنقطع، وبعض الأحيان تستمر أسبوعين، وأحيانًا ثلاثة أسابيع.
فمتى تُحسب هذه دورة، ومتى يُحسب طُهر؟
وهل إذا حسبت أن الدورة يوم أو يومين، ثم تبيَّن أنها علامات ما قبل الدورة، فهل تغتسل وتقضي الصلاة التي فاتتها؟
أم تغتسل وتصلّي من وقتها ولا قضاء عليها؛ لأنها ليست دورة؟
وإذا بعد ثلاثة أيام أو أسبوع نزل الدم بكثرة وتبيَّن أنه دورة، فهل يكون حرامًا أنها قطعت الصلاة تلك الأيام الثلاثة؟
يعني: أحيانًا تحسب دورتها من وقت ما ينزل الدم بكثرة، لكن بعض الأحيان يكون الدم منقطعًا، فتراه نزل فتحسبه دورة، ثم تراه انقطع يومًا أو يومين أو حتى أسبوعًا، وبعدها ينزل مرة ثانية أكثر من الأولى.
الجواب
أولًا: على هذه المرأة أن تفحص نفسها طبيًا عند طبيبة متخصصة لتعرف السبب، فإن كان خللًا في انتظام الدورة فإنه يتم معالجته حتى تنتظم، وإذا كان نزيفًا أو استحاضة أو نحو ذلك فإنه يظهر في الفحص وتتم معالجته طبيًا.
ثانيًا: إذا استعصت هذه الحالة ولم تتم معالجتها وظلت على هذا الوضع، فإنه لا بد أن تفقه ضوابط الحيض وضوابط الاستحاضة لتميز بينهما وتتعامل مع كل نوع حسب ما يتميز لها، وهي كالآتي:
ضوابط الحيض:
١- اللون والقوام: دم أسود أو أحمر داكن، كثيف ومتخثر.
٢- الرائحة: رائحة مميزة غير مستحبة.
٣- الوقت: في أوقات معينة من الشهر، وتكون له عادة محددة للمرأة.
٤- مكان الخروج: دم الحيض من الرحم فقط، بينما دم الاستحاضة قد يختلط بمخلفات أخرى أو يكون من غير الرحم.
٥- يسبق دم الحيض أحيانًا دم الاستحاضة، وتأخذ المرأة بالعادة الغالبة في تحديد الحيض.
فما خرج في وقت العادة هو الحيض، وما خرج خارجها فهو استحاضة.
٦- العبرة في الحيض بوجود دم الحيض، ولا حد لأقله ولا لأكثره، غالبًا ست أو سبع.
الأحكام الشرعية: الامتناع عن الصلاة والصيام والجماع ومس المصحف واللبث في المسجد والطواف، ويجب به ما يجب بالحيض من الغسل واعتماد البلوغ به وحساب عدة الطلاق والحكم ببراءة الرحم في الاعتداد به.
ضوابط الاستحاضة:
١- اللون والقوام: دم أحمر فاتح أو مائل للبني، خفيف وسائل (تنقيط).
٢- الرائحة: لا رائحة له أو رائحة خفيفة جدًا.
٣- الوقت: في غير أوقات الحيض المعتادة، وقد تستمر لفترات طويلة.
الأحكام الشرعية: تتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم ويجامعها زوجها، وتعتبر طاهرة.
ثالثًا: بالنسبة لهذه المرأة عليها أن تحسب دورتها بناء على هذه الضوابط التي سبقت، فمتى ما ميزت أنها دورة التزمت بأحكام الدورة، ومتى ما ميزت أنه طهر التزمت بأحكام الطاهرة.
وإذا قدرت تقديراً فبان خطؤه فتقضي إذا كان طهراً، وليس عليها شيء إذا كان حيضاً.
ولا إثم عليها إذا اجتهدت اجتهادًا بناء على هذه الضوابط وتبين خطؤه.
وأما الانقطاعات التي تقع، فإذا كان في فترة الحيض فهو جزء من الحيض، وإذا كان في زمن الطهر فهو جزء من الطهر.
وأما الكدرة والصفرة فهي كذلك، إذا كانت في زمن الحيض فهي حيض، وإذا كانت في زمن الطهر فهي طهر.
رابعًا: إذا تحيرت مطلقًا ولم تستطع معرفة العادة ولا معرفة التمييز، فإنها تتحيض ستًا أو سبعًا ثم تعامل نفسها بعد ذلك أنها طاهرة.
ونسأل الله لهذه المرأة الشفاء.