سائلة تقول : كنت أرضع ولم تأتي الدورة الشهرية. جلست سنة ونصف أرضع ابنتي فطمها، وبعد يوم فطامها جاءتني الدورة الشهرية دورة طبيعية. بعد ذلك: الدورة الثانية جاءت بعد شهر ونصف، ثم طهرت. بعد أسبوعين جاءت مرة أخرى وطهرت. بعد أسبوع من الأحد إلى الاثنين جاءت دورة، ثم طهرت. من يوم الطهر حتى السبت (ستة أيام) جاءت دورة. بعد عشرة أيام جاءت الدورة، وهذه المرة استمرت عشرة أيام: في البداية نزول الدورة كامل. منذ اليوم الثامن طهرت صباحًا ونزفت قليلًا للمغرب مع غبرة دم، وبعدها قليل من الدم الداكن. سؤالي: هل يجوز أن أصلي من بعد أول طهر، أي من اليوم السابع، أم كيف يكون الصحيح؟ أرجو التوضيح
فتوى رقم 2526 — الشيخ أحمد الفقيه — 24 ديسمبر 2025
السؤال
سائلة تقول :
كنت أرضع ولم تأتي الدورة الشهرية. جلست سنة ونصف أرضع ابنتي فطمها، وبعد يوم فطامها جاءتني الدورة الشهرية دورة طبيعية. بعد ذلك:
الدورة الثانية جاءت بعد شهر ونصف، ثم طهرت.
بعد أسبوعين جاءت مرة أخرى وطهرت.
بعد أسبوع من الأحد إلى الاثنين جاءت دورة، ثم طهرت.
من يوم الطهر حتى السبت (ستة أيام) جاءت دورة.
بعد عشرة أيام جاءت الدورة، وهذه المرة استمرت عشرة أيام:
في البداية نزول الدورة كامل.
منذ اليوم الثامن طهرت صباحًا ونزفت قليلًا للمغرب مع غبرة دم، وبعدها قليل من الدم الداكن.
سؤالي:
هل يجوز أن أصلي من بعد أول طهر، أي من اليوم السابع، أم كيف يكون الصحيح؟
أرجو التوضيح
الجواب
[ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. بالنسبة لأيام الدورة الشهرية، الأصل في المرأة أن تنظر عدد الأيام التي تحيض فيها، وكم هي في الشهر، يعني: في أوله، في وسطه، في آخره، وتعمل على العادة المنتظمة.
فإن التبس عليها الأمر بنزول الدم أكثر من مرة، تميز بلون الدم؛ فالأيام التي يكون فيها الدم دم حيض أسود يُعرف (أي له عُرف رائحة نتنة) فهذا دم حيض، وإذا كان الدم الآخر ليس كذلك فهو دم علة، تتوضأ.. أو تغتسل معه وتتوضأ وخلاص وتصلي، تكون تتوضأ لكل صلاة ما دام والدم هذا دم العلة وهو الاستحاضة فيها.
بعد ذلك، إذا كان الدم الحيض يخرج منها متقطع *(هو دم كله حيض لكن تحيض ثلاثة أيام وتطهر يوم يومين وبعدين تحيض يوم يومين وتطهر وهكذا)؛* المتقطع هذا العلماء مختلفين فيه:
بعضهم قالوا: تحيض لقطاً؛ معنى لقطاً: يعني تكون أيام مما ينزل فيها هذا الدم توقف الصلاة، فبعدما تطهر تغتسل وتصلي.
جاء وهو دم حيض نفسه وهكذا؛ إذا جاء تترك الصلاة وإذا انصرف تغتسل وتصلي.
وبعض العلماء يرى أنه مادام لم يتجاوز 15 يوم *(يعني مثلاً تحيض ثلاثة أيام وتطهر يوم يومين، تحيض يوم يومين وهكذا)* ما دام هذه الحالة لا تتجاوز 15 يوم، فيكون هذا.. هذه الأيام كلها أيام حيض، ولا يعتبر الطهر بين حيضين إذا كان مدة يوم أو يومين.
*(يعني معناه حاضت ثلاثة أيام ثم بعد ذلك طهرت يوم يومين ثم جاء الحيض ثم طهرت يوم مثلاً ثم جاء الحيض)* هذه كلها الأيام أيام حيض، كلها الأيام ما لم تتجاوز 15 يوم، فتعتبر كلها سواء طهرها وحيضها تعتبر حيض.
وبعض العلماء يرى فقط أنها -يعني- إذا كان طهر تام فإنها تغتسل وتصلي، فإذا جاء دم الحيض الذي تعرفه أنه حيض توقف، وتبقى بدون صلاة إلى أن -يعني- يجف الموضع أو ينتهي مع الغبرة فتنزل قصة بيضاء أو يجف الموضع فتغتسل وتصلي، فإذا نزل ولو غبرة خلاص هذا من إشارات الحيض وهكذا.
إلا أن يختلف الدم، فيكون في أوقات دم حيض وأوقات أخرى دم ليس حيض، فهي إذاً لا تترك الصلاة والصيام إلا في أيام وقت دم الحيض، أما الدم الآخر الذي ليس بحيض فإنها تغتسل وتصلي.
*والله أعلم.]*