رجلٌ اكتشف أن زوجته تخونه عبر الجوال، من خلال الرسائل النصية والاتصال. وله ثلاثة أولاد منها. وهو خائف إن طلَّقها من ضياع أولاده الثلاثة، وإن أبقاها فهو لا يريدها بسبب خيانتها له. والمشكلة أنها حافظة للقرآن، ومتعلِّمة، ورغم هذا خانته. فماذا يعمل؟
فتوى رقم 2536 — الشيخ أحمد الفقيه — 26 ديسمبر 2025
السؤال
رجلٌ اكتشف أن زوجته تخونه عبر الجوال، من خلال الرسائل النصية والاتصال.
وله ثلاثة أولاد منها.
وهو خائف إن طلَّقها من ضياع أولاده الثلاثة،
وإن أبقاها فهو لا يريدها بسبب خيانتها له.
والمشكلة أنها حافظة للقرآن، ومتعلِّمة، ورغم هذا خانته.
فماذا يعمل؟
الجواب
*[أولاً:* المراسلة عبر الجوال ليست خيانة بالمعنى الفاحش، وإنما فيها التأديب إن كانت رسائل مخلة بالأدب والشرف. وأما إن كانت رسائل لمدرسها، أو كانت - يعني - في دراسة عليا وتراسل المشرف، أو الطبيب، أو - يعني - لحاجة، مراسلة لحاجة فليس فيها شيء.
وإن كانت مخلة بالأدب ففيها التأديب، ولا ترقى إلى أن تكون خيانة زوجية إلا بالفاحشة، هذا أولاً.
وبالتالي، تعطى فرصة للإقلاع عن الذنب وتتوب، وتؤدب من قبل الزوج أو الولي، وتكون هناك ضوابط.
وعليه ألا يهين المرأة - هذا إن كان ما ذُكر في السؤال صحيحاً، إن كان الحال ما ذُكر في السؤال - لا ترقى إلى الخيانة لأنها منعدمة الأركان في هذه الحالة.
ولكن هي مخلة وفيها التأديب، والتوبة، وتعطى فرصة في التوبة والرجوع وعدم التمادي مرة أخرى في تلك الرسائل؛ لأنها بشر، والبشر يخطئ في إطار هذه الحيثية، يخطئ. أما في الفاحشة فالجرم كبير والحكم معروف، ولكن في هذه الرسائل - إن كان الحال ما ذُكر في السؤال - فلا مانع من أن تستتاب وأن تتوب وأن تقلع عن الذنب وتندم عليه ولا ترجع إليه. نعم، هي ليست ملاكاً ولكن عليها أن تحرص على شرفها وسمعتها، وعلى الزوج أن يكون وعاءً للأمانة، بحيث لا يشهر لها سراً ولا يجرح لها عرضاً، ويكتم ذلك حتى وإن طلقها، فذلك صفة الرجال، نعم. ]