زوجٌ تصايح هو وزوجته، فذهبت إلى أهلها. لم يذهب الزوج في حينه إلى أهل الزوجة، بل بقي يومين ثم ذهب. وعندما جاء، كانت زوجته قد ذهبت في زيارة مع أهلها إلى مكانٍ آخر دون معرفة الزوج أو استئذانه. فما حكم ذلك؟ وهل يسقط أمر الزوج عن زوجته لمجرد أنها ذهبت إلى أهلها وهي زعلانة، أم لا بد أن تستأذن الزوجة من زوجها، حتى ولو كانت عند أهلها، بحجة الزعل؟

فتوى رقم 2543 — الشيخ/ عبدالله إسماعيل — 26 ديسمبر 2025

السؤال

زوجٌ تصايح هو وزوجته، فذهبت إلى أهلها. لم يذهب الزوج في حينه إلى أهل الزوجة، بل بقي يومين ثم ذهب. وعندما جاء، كانت زوجته قد ذهبت في زيارة مع أهلها إلى مكانٍ آخر دون معرفة الزوج أو استئذانه.

فما حكم ذلك؟

وهل يسقط أمر الزوج عن زوجته لمجرد أنها ذهبت إلى أهلها وهي زعلانة، أم لا بد أن تستأذن الزوجة من زوجها، حتى ولو كانت عند أهلها، بحجة الزعل؟

الجواب

أولًا: لا يسقط أمر الزوج عن زوجته لمجرد أنها ذهبت إلى أهلها وهي زعلانة، بل لا بد أن تستأذن من زوجها، حتى ولو كانت عند أهلها.

ثانيًا: الأصل أن تستأذن الزوجة زوجها في أي خروج من بيتها، حتى في الخرجات العادية؛ لأن له حق الحبس والطاعة في المعروف، ولا تخرج إلا بإذنه، ما لم يكن هناك عرفٌ مسبق بالإذن الضمني أو ضرورة ملحّة. ويجب على الزوج أن يراعي حقها، وأن يأذن لها في الأمور المباحة، وأن يتجنب التشديد؛ فالعشرة الحسنة تتطلب تفهمًا من الطرفين، مع التأكيد على طاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الله.

ثالثًا: إن ثبت خروج الزوجة من بيت أهلها بغير إذن زوجها مع منعه، فهي امرأة ناشز، ويُتّبع في علاج النشوز ما أمر به الشرع على الترتيب: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم الضرب غير المبرح.

ويُضاف إلى ذلك السعي إلى الصلح المرضي للطرفين، خصوصًا إذا كانت قد ذهبت إلى بيت أهلها.