عمّتي — أم زوجتي — من النوع المتدين، وتقرأ القرآن والأذكار وتصلي، لكن شكلها فيها انفصام شخصية؛ فهي لا تثق في أحد وتسيء الظن بالآخرين، وعند التعاملات مع الآخرين تعتقد أن الكل طامعون في مالها ويريدون ظلمها، وتردد دائمًا: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وعليهم". وتنتقد من تتعامل معهم، وتقول في ظهورهم: هؤلاء معهم تعامل يهودي وما يخافوا الله — مع أنهم ما ظلموها بشيء. حتى لو مزحتُ معها بكلمة تُؤوِّلها تأويلًا آخر وعكس المعنى. السؤال: هل أنا آثم لو قاطعتها؟ لأني ما قدرت أفهمها، ولأنه دائمًا عندما أتعامل معها تحصل بيننا مشاكل. والسؤال الأهم: هل تديُّنها تديُّن فعلي أم مجرد التزام شكلي؟ لأنها لو كانت متدينة حقًا لَرَقَّ قلبُها ولَنَظَرَت للآخرين بعين الرحمة. والسؤال الأخير: كيف أتعامل معها؟

فتوى رقم 2660 — محمد مفتاح — 23 يناير 2026

السؤال

عمّتي — أم زوجتي — من النوع المتدين، وتقرأ القرآن والأذكار وتصلي، لكن شكلها فيها انفصام شخصية؛ فهي لا تثق في أحد وتسيء الظن بالآخرين، وعند التعاملات مع الآخرين تعتقد أن الكل طامعون في مالها ويريدون ظلمها، وتردد دائمًا: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم وعليهم". وتنتقد من تتعامل معهم، وتقول في ظهورهم: هؤلاء معهم تعامل يهودي وما يخافوا الله — مع أنهم ما ظلموها بشيء. حتى لو مزحتُ معها بكلمة تُؤوِّلها تأويلًا آخر وعكس المعنى. السؤال: هل أنا آثم لو قاطعتها؟ لأني ما قدرت أفهمها، ولأنه دائمًا عندما أتعامل معها تحصل بيننا مشاكل. والسؤال الأهم: هل تديُّنها تديُّن فعلي أم مجرد التزام شكلي؟ لأنها لو كانت متدينة حقًا لَرَقَّ قلبُها ولَنَظَرَت للآخرين بعين الرحمة. والسؤال الأخير: كيف أتعامل معها؟

الجواب

هذه المرأة غالبا تعاني من قلق واكتئاب وانفصام كما ورد في السؤال. والواجب نحوها رعايتها لا مقاطعتها، لأن القطيعة لن تغير في طبيعة تعاملها، والرعاية والدعاء لها أصلح من القطيعة، ونسأل الله لها الشفاء وصلاح الحال وحسن الخلق. وبالنسبة لتدينها نقول: إن صلاتها وعبادتها صحيحة ولها أجرها على كل عمل صالح تقوم به (ولا يظلم ربك أحدا). ومعاملتها القاسية لمن حولها إن كانت مريضة فلا إثم عليها، وإن كانت غير ذلك فإثم هذه المعاملة يلحق بها، وتجب عليها التوبة بشروطها المعروفة وسوء الخلق وإن كان مؤثرا في أجر العبادة لكنه لا يبطلها. ونوصي أقاربها بعرضها على طبيب نفسي ومتابعة حالتها.

فتاوى ذات صلة