ما حكم امرأة تسهر بسبب مرض أطفالها، وبعد ذلك لا تستطيع سماع المنبّه أو الأذان ويذهب وقت الفجر ولم تستيقظ، ويقال لها إنه "رُفع القلم عن النائم حتى يستيقظ". فهل هي آثمة؟!

فتوى رقم 2675 — محمد مفتاح — 27 يناير 2026

السؤال

ما حكم امرأة تسهر بسبب مرض أطفالها، وبعد ذلك لا تستطيع سماع المنبّه أو الأذان ويذهب وقت الفجر ولم تستيقظ، ويقال لها إنه "رُفع القلم عن النائم حتى يستيقظ". فهل هي آثمة؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فقد جاء من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يارسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يارسول الله، أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: لو كانت سورة واحدة لكفت الناس. وأما قولها يفطرني؛ فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ: لاتصوم امرأة إلا بإذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: فإذا استيقظت فصل). أخرجه أبو داود وصححه الألباني. فتأخير صفوان رضي الله عنه صلاة الفجر هنا ليس اختيارا منه ولا تقصيرا ولكنه كان لأمر خارج عن إرادته، حيث إنه لا يستطيع الانتباه من النوم، ولذلك لما أبدى عذره لم يعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه المرأة أظهرت عجزها عن الاستيقاظ مع المنبه أيضا فهي في حكمه. وقد جاء من حديث أبي قتادة: (أن قوما ذكروا تفريطَهم في النومِ فقال ناموا حتى طلعتِ الشمسُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ليس في النومِ تفريطٌ إنما التفريطُ في اليقظةِ فإذا نسيَ أحدُكم صلاةً أو نام عنها فليصلِّها إذا ذكرها ولوقتِها من الغدِ) أخرجه ابن ماجه وصححه الألباتي وأصله في مسلم مطولا. ومع ذلك ينبغي عليها أن تجاهد نفسها قدر المستطاع للاستيقاظ وقت الصلاة وقبل خروج الوقت.

فتاوى ذات صلة