ما حكم مشاركة المعلّم — ليس عن رضى واختيار، بل بالضغط والإكراه من قبل حكومة صنعاء — في: حضور دورات تسمى دورات تفعيل ثقافية وتدريبية. ترديد الصرخة خاصة في الدورات والمواقف والجمعة. المشاركة في التدريس في المراكز الصيفية. المشاركة في حضور المناسبات مثل ذكرى المولد النبوي وغيرها… مع العلم أنه إن لم يستجب قد يتعرض للإقصاء أو مضايقات أو مخاوف في المدرسة أو الجامع، أو يُنقص نصف الراتب، وغير ذلك. ما الحكم؟ بارك الله فيكم. هل توجد رخصة؟ أم ماذا؟

فتوى رقم 2687 — محمد مفتاح — 27 يناير 2026

السؤال

ما حكم مشاركة المعلّم — ليس عن رضى واختيار، بل بالضغط والإكراه من قبل حكومة صنعاء — في:

حضور دورات تسمى دورات تفعيل ثقافية وتدريبية.

ترديد الصرخة خاصة في الدورات والمواقف والجمعة.

المشاركة في التدريس في المراكز الصيفية.

المشاركة في حضور المناسبات مثل ذكرى المولد النبوي وغيرها…

مع العلم أنه إن لم يستجب قد يتعرض للإقصاء أو مضايقات أو مخاوف في المدرسة أو الجامع، أو يُنقص نصف الراتب، وغير ذلك.

ما الحكم؟ بارك الله فيكم.

هل توجد رخصة؟ أم ماذا؟

الجواب

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آله وصحبِه أجمعين، وبعد:

فالواجبُ على المعلِّمين هو التعاونُ على عدمِ المشاركة في هذه الدورات التي تدعو إلى العصبية والعنصرية، وتُحرِّض على عامة المسلمين، بل ورفضُها؛ لأنها ليست داخلةً في العملية التعليمية ولا التربوية، ولأنها تدعو إلى العنصرية والعصبية والتفريق بين المسلمين.

فإن عجز المعلِّمون عن ذلك، فيُقال لهم: من كان يعلم من نفسه عدمَ التأثُّر بهذه الأفكار التي تضرُّ الدين وتُفرِّق المسلمين، فلا مانع من حضوره بشرط ألا يتفاعل معهم، وأن يكون كارهًا لما يقومون به، وبقاؤه في العمل التعليمي فيه خيرٌ ونفعٌ للمسلمين.

ومن كان يعلم من نفسه التأثُّر بهذه الأفكار والانخراط في هذا التيار، ولو بشكلٍ بسيط، فالواجبُ عليه تركُ العمل التعليمي والبحثُ عن عملٍ آخر، قال تعالى:

﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾

وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

فتاوى ذات صلة