أخوات متخاصمات، لا ترى كل واحدة الأخرى، ولا يتكلمن مع بعضهن، وهن على هذا أكثر من سنة. ما حكم ذلك؟ وما نصيحتكم لهن؟ بارك الله فيكم.

فتوى رقم 274 — حسان البكالي — 25 فبراير 2025

السؤال

أخوات متخاصمات، لا ترى كل واحدة الأخرى، ولا يتكلمن مع بعضهن، وهن على هذا أكثر من سنة.

ما حكم ذلك؟ وما نصيحتكم لهن؟

بارك الله فيكم.

الجواب

هذه صلة يجب الحفاظ عليها، ومن يقطعها يعرض نفسه لقطع الله عنه، ويمحق بركته في حياته. فالله تعالى حذر من قطع الأرحام واعتبره من الفساد في الأرض، حيث قال: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ". ومن يرتكب ذلك يستحق لعنة الله، كما جاء في الآية التالية: "أُو۟لَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ".

لذا، يجب أن يدرك الإنسان أن الحياة قصيرة، ولا تستحق المشاحنة وقطيعة الرحم، فمهما طالت الخلافات، سيأتي يوم يندم فيه المرء، خاصة إن سبقه الأجل قبل أن تتصافى القلوب. كما أن أعمال العباد لا تُرفع إلى الله إلا بصفاء القلوب، فكن حكيمًا، ولا تجعل موقفًا عابرًا يحرمك من خير الدنيا والآخرة.

فتاوى ذات صلة