حكم التهنئة بعيد الميلاد؟

فتوى رقم 3051 — الشيخ عقيل المقطري — 7 مارس 2026

السؤال

حكم التهنئة بعيد الميلاد؟

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا السائل يقول: ما حكم التهنئة بعيد الميلاد؟

للإجابة عن هذا السؤال أقول، وبالله تعالى أستعين:

المقصود بعيد الميلاد هنا، إذا كان كذلك، فهو عيد ميلاد المسيح عليه السلام، وهذا عيدٌ خاص بالنصارى، وحين يحتفلون بهذا العيد يفعلون من المنكرات الشيء الكثير، وبالتالي فلا يجوز تهنئتهم بعيد الميلاد؛ لأن في ذلك مباركةً لهم على شيء غير مشروع.

هذا شيء.

الشيء الثاني: أن هذا ليس عيدًا في الأصل، وإنما هم الذين اتخذوه عيدًا.

الأمر الثالث، وهو الأخطر: أن الذي يبارك لهم ويهنئهم كأنه يهنئهم بما يفعلون من المنكرات، وأهل الذنوب والسيئات. وبالتالي لا يجوز لمسلم أن يهنئ كافرًا بعيده؛ لأن تلك الأعياد ليست من أعياد المسلمين، وإنما هي من أعياد الكفار: يهود أو نصارى أو مجوس أو هندوس أو ما شابه ذلك. فلا يُهنَّأ من هو مخالف لدين الإسلام بأعياده.

ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لما رآهم في المدينة يحتفلون بيومين:

لقد أبدلكم الله بيومين خيرًا منهما: عيد الفطر وعيد الأضحى

هذا والله الموفق، والهادي إلى سواء السبيل.

وأما إذا كان مقصد السائل بعيد ميلاده هو، فإن التهنئة بعيد الميلاد واتخاذ عيد لميلاد شخص كل سنة، فهذه عادة وافدة إلينا من بلاد الغرب. ولم يتخذ أحد من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، إلى عهدٍ ليس بالبعيد، ما كانوا يعرفون هذا العيد، عيد ميلاد الشخص، إلا حينما استعمرت بعض الدول الإسلامية من قبل بعض الدول الغربية، فاتخذوا مثل هذا العيد.

الله المستعان.

وبالتالي ليس من خصوصيات المسلمين أنهم يحتفلون بأعياد ميلادهم، وإنما هذه عادة وافدة، فأقل أحوالها أنها تشبّهٌ بأعداء الله تبارك وتعالى.

والله تعالى أعلى وأعلم.