هناك شخص يقول إن أخاه لا يصلي، وأحيانًا لا يصلي إلا حياءً من أخيه إذا جاء عنده. وحاليًا في رمضان لا ينام ولا يقوم إلا على الفطور. حاول أخوه أن ينصحه، لكنه يزعل منه ويتصايح معه. والمشكلة أن زوجته أيضًا متهاونة بالصلاة ولا تنصحه. المهم أن أخاه قرر أن يقاطعه بعد عدة محاولات معه، وقرر ألا يأكل معه، ولا يشرب، ولا يذهب إلى بيته. السؤال: هل يصح مقاطعته حتى لو كان أخاه؟
فتوى رقم 3088 — الشيخ طاهر صلاح — 11 مارس 2026
السؤال
هناك شخص يقول إن أخاه لا يصلي، وأحيانًا لا يصلي إلا حياءً من أخيه إذا جاء عنده. وحاليًا في رمضان لا ينام ولا يقوم إلا على الفطور. حاول أخوه أن ينصحه، لكنه يزعل منه ويتصايح معه. والمشكلة أن زوجته أيضًا متهاونة بالصلاة ولا تنصحه.
المهم أن أخاه قرر أن يقاطعه بعد عدة محاولات معه، وقرر ألا يأكل معه، ولا يشرب، ولا يذهب إلى بيته.
السؤال: هل يصح مقاطعته حتى لو كان أخاه؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن ترك الصلاة من أعظم الكبائر في الدين، بل من العلماء من يعد تركها كفرًا مخرجًا من الملة، أخذًا بظاهر الأحاديث في هذا الباب.
ومقاطعة أهل المعاصي والكبائر تجوز شرعاً، ولا تحدد بثلاثة أيام، بل يجوز المقاطعة ولو بصفة مستمرة، لكن المقاطعة والهجران هي وسيلة لغاية، فإن كانت هذه الوسيلة ستفضي إلى تقليل الشر وإلى أن يراجع الأخ نفسه ويعيد النظر في حاله مع الله، فهي حينئذ مطلوبة، فالهجران حين إذا مطلوب، لأنه سيعينه على استصلاح نفسه.
أما إذا خشي أن تكون هذه القطيعة سببًا لزيادة فجوره وانحرافه، وأن يتعامل مع من هم أبعد عن الدين والإسلام، فقد يكون تركها حينئذ هو الأولى.
فينظر الأخ ويجتهد بحسب المصلحة المتوخاة من هذا الهجران، والله أعلم.