رجل توفي وله راتب كانت تستلمه زوجته، والآن توفيت زوجته، فكيف يُقسَّم راتبه على أولاده الذكور والإناث؟ هل بالتساوي أم للذكر مثل حظ الأنثيين؟ علمًا بأن أولاده جميعهم قد تزوجوا، الذكور والإناث.

فتوى رقم 3094 — عقيل المقطري — 11 مارس 2026

السؤال

رجل توفي وله راتب كانت تستلمه زوجته، والآن توفيت زوجته، فكيف يُقسَّم راتبه على أولاده الذكور والإناث؟

هل بالتساوي أم للذكر مثل حظ الأنثيين؟

علمًا بأن أولاده جميعهم قد تزوجوا، الذكور والإناث.

الجواب

وللإجابة على هذا السؤال، أقول وبالله تعالى التوفيق

هذا المرتب الذي يستلمه، أو كانت تستلمه هذه المرأة، هو من المعاشات المتوفين وهذا في الحقيقة، إنما هو بحسب القانون الذي وضعته الدولة، فهو مساعدة أو إعانة لمن يحتاج من أسرة المتوفى لهذا المال. وهم الذين لم ينفردوا، لم يصيروا مستقلين بأنفسهم كالاولاد المتزوجين والذين عندهم وظائف، وإنما هي للزوجه وللبنات وللأولاد القصر أوالذين لا يزالون يدرسون.

وبما أن هؤلاء الأولاد ذكور واناثا قد تزوجوا وصاروا مستقلين، فإنه بعد أن توفيت هذه المرأة لا يستحقون شيئًا من هذا المرتب. لأن هذا ليس إرثًا كما سبق. بحسب القانون الذي وضعته الدولة، واستمرار استلام هذا المبلغ بعد وفاة الأم يعد حرامًا، لا يجوز لهم أن يبقوا يستلمون.

وأما التأويلات التي يتأول بها عامة الناس، فحدث عنها ولا حرج، وهم يأكلون ما هب ودب، من الحلال والحرام، عياذًا بالله تعالى بأتفه الشبهات. فنحن لو رجعنا إلى القانون الذي وضعته الدولة بخصوص هذه المرتبات، نجد الأمر كما ذكرت سابقًا: أنه لمن يحتاج إلى النفقة من أبناء المتوفى، وكلما مات شخص مثلاً أو كبر وتزوج وصار له عمل، فإن المبلغ يعود للمتبقين.

فهذه الأم كانت تستلم المرتب كله، وأما بعد أن توفيت، فلا يستحق أحد شيئًا من هذا المرتب، وإنما يعود إلى صندوق الدولة.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى ذات صلة