السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل رجل صام أول يوم في السعودية، والان هو في ماليزيا والعيد السبت فيكون مجموع أيام صومه 31 يوماً وكان قد أفطر ثلاثة أيام من الشهر السؤال هل اليوم الزائد يعتبر إتمام للصيام وهل يمكن اعتبار اليوم الزائد قضاء ليوم مما أفطر؟
فتوى رقم 3113 — مشايخ مجلس الإفتاء المذكورون في التفاصيل — 19 مارس 2026
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل
رجل صام أول يوم في السعودية، والان هو في ماليزيا والعيد السبت
فيكون مجموع أيام صومه 31 يوماً
وكان قد أفطر ثلاثة أيام من الشهر
السؤال
هل اليوم الزائد يعتبر إتمام للصيام
وهل يمكن اعتبار اليوم الزائد قضاء ليوم مما أفطر؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
*هذه المسألة فيها قولان*
القول الأول: للشيخ محمد الوقشي
أنه يصوم مع البلد الذي هو فيه، ولو زاد على ثلاثين يومًا، ويُحتسب الزائد من القضاء.
وعليه:
يصوم مع أهل ماليزيا حتى يُعلنوا العيد، ولو بلغ مجموع صيامه (31 يومًا)، ولا حرج في ذلك.
وأما اليوم الزائد:
فيُحسب له قضاءً عن الأيام التي أفطرها من رمضان.
القول الثاني: فتوى الشيخ فضل مراد والشيخ أحمد الفقيه
أنه لا يجوز أن يزيد صيامه على ثلاثين يومًا، فإذا بلغها أفطر سرًا، ولا يصوم اليوم الزائد.
التفصيل:
من صام ثلاثين يومًا برؤية صحيحة، فقد أتم الشهر، ولا يُشرع له الزيادة عليه؛ لقوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته».
وعليه:
إذا بلغ ثلاثين يومًا، فإنه يفطر سرًا؛ مراعاةً لكون البلد الذي هو فيه لم يُعلن العيد، فلا يُظهر المخالفة.
وأما اليوم الزائد:
فلا يُصام، وبالتالي لا يُحتسب من القضاء.
وقد قيل في *القول الأول*
يصوم مع أهل البلد الذي انتقل إليه، ولو بلغ (31 يومًا).
القائلون به: الشافعية (وهو الأصح عندهم)، ورجحه محمد بن صالح العثيمين.
الدليل:
قوله ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون».
وقياسه على من سافر إلى بلد يتأخر فيه غروب الشمس، فيفطر بحسبه.
ولأنه صار من أهل البلد، فيلزمه حكمهم.
الحكم: يصوم معهم حتى يفطروا، ولو زاد، ويكون ذلك صومًا صحيحًا.
وقيل في *القول الثاني*
لا يزيد على ثلاثين يومًا، بل يفطر سرًا إذا أتمها.
القائلون به: مذهب الحنابلة (في المشهور)، ونقله يحيى بن شرف النووي.
الدليل:
قوله ﷺ: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، وقد أتم ثلاثين يومًا.
الحكم: يفطر سرًا مراعاةً لعدم مخالفة الجماعة ظاهرًا، ولا يصوم اليوم الزائد.
*والله أعلم.*