ما حكم خروج المرأة أمام إخوة زوجها بملابس النوم الضيقة أو ملابس الزينة بوجود زوجها؟ وما قول الشرع في الزوج الذي يعارض نصيحة والده ويحتج بأنها (حرية شخصية)؟

فتوى رقم 3118 — يونس المليكي — 31 مارس 2026

السؤال

ما حكم خروج المرأة أمام إخوة زوجها بملابس النوم الضيقة أو ملابس الزينة بوجود زوجها؟ وما قول الشرع في الزوج الذي يعارض نصيحة والده ويحتج بأنها (حرية شخصية)؟

الجواب

لا يجوز للمرأة أن تخرج أمامَ إخوةِ زوجِها بملابسِ النومِ الضيّقة أو بملابسِ الزينة، سواءٌ كان ذلك بحضورِ زوجِها أو في غيابه؛ لأن إخوةَ الزوج ليسوا من محارمها، بل هم أجانب عنها، فيجب عليها أن تحتجبَ عنهم، وألا تُظهرَ زينتَها لهم، وألا تلبسَ ما يصفُ بدنَها أو يُثيرُ الفتنة. وأما ما يُتساهل فيه أمامَ المحارم من ملابسِ البيت التي لا تصفُ العورة ولا تُثيرُ الغرائز، فذلك خاصٌّ بالمحارم كالأب والإخوة، ولا يجوز قياسُ إخوةِ الزوج عليهم. ولا يجوز لها مخالطتُهم أو الجلوسُ معهم على وجهٍ يفضي إلى التباسِ الحدود الشرعية، وعلى الزوج أن يتقي الله، وأن يُوفّر لزوجته سكناً أو حالاً يحفظ لها خصوصيتها ويمنع الاختلاط المحرّم. وأما قولُ الزوج إن ذلك من “الحرية الشخصية”، فقولٌ غيرُ صحيح؛ لأن الحرية في الإسلام مقيّدةٌ بشرع الله، وليست مطلقةً بحيث يُخالف بها الإنسانُ الأحكامَ الشرعية. فإذا نصحه والده في هذا الباب موافقاً للشرع، وجب عليه قبولُ النصيحة، ولا يجوز له ردُّها بمثل هذا التعليل. وعليه أن يعلم أن طاعةَ الله مقدّمةٌ على كل اعتبار، وأنه لا يُقدَّم أحدٌ -كائناً من كان- على حكم الله تعالى، والله أعلم.

فتاوى ذات صلة