لقد اشتكيتُ صاحب العمل الذي أعمل معه لقريبٍ لي، فلما تكلم معه قريبي وحدثت مشكلة كبيرة؛ جبنتُ وخفتُ فأردتُ صرف الأمر عني، ولمحتُ بطريقة غير مباشرة لصاحب العمل أني لم أبادر بالشكوى، وإنما قريبي هو من سأل عني وعن أحوالي فأخبرته فتصرف من تلقاء نفسه. ​وفي هذا التبرير حلفتُ أكثر من يمين، ثم تواصل معي قريبي يسألني: "كيف تقول إني أنا من حرّضك على صاحب العمل؟"، فحلفتُ له أني لم أقل ذلك (وأنا في الحقيقة لم أذكرها صراحة وإنما تلميحاً). وقد قدّر الله أن أُفضح أمام الجميع؛ فماذا عليّ لأتوب؟ وما هي أخطائي؟ وهل هناك كفارة يمين عن كل حلفة على حدة أم ماذا؟ ​

فتوى رقم 3306 — محمد مفتاح — 22 أبريل 2026

السؤال

لقد اشتكيتُ صاحب العمل الذي أعمل معه لقريبٍ لي، فلما تكلم معه قريبي وحدثت مشكلة كبيرة؛ جبنتُ وخفتُ فأردتُ صرف الأمر عني، ولمحتُ بطريقة غير مباشرة لصاحب العمل أني لم أبادر بالشكوى، وإنما قريبي هو من سأل عني وعن أحوالي فأخبرته فتصرف من تلقاء نفسه.

​وفي هذا التبرير حلفتُ أكثر من يمين، ثم تواصل معي قريبي يسألني: "كيف تقول إني أنا من حرّضك على صاحب العمل؟"، فحلفتُ له أني لم أقل ذلك (وأنا في الحقيقة لم أذكرها صراحة وإنما تلميحاً). وقد قدّر الله أن أُفضح أمام الجميع؛ فماذا عليّ لأتوب؟ وما هي أخطائي؟ وهل هناك كفارة يمين عن كل حلفة على حدة أم ماذا؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

​الواجب عليك قول الحق وعدم الكذب ولو تلميحاً، وقد ذكرت أنك كنت تحلف أيماناً كاذبة، وعليه فإنه يلزمك التوبة إلى الله من الكذب ومن هذه الأيمان، والمبادرة بفعل الطاعات وعمل الحسنات؛ فإن النبي ﷺ قال: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها). وعليك أن تبادر بالاعتذار في حق من أخطأت في حقهم، خاصة وقد اطلعوا على ذلك وانكشف لهم الأمر.

​وبالنسبة للأيمان المذكورة؛ يكفي فيها التوبة ولا تلزمك الكفارة؛ لأنك لم تحلف على شيء في المستقبل تفعله أو لا تفعله ثم فعلت خلاف ذلك لنقول لك "كفّر عن يمينك"، وغاية ما فعلته أنك حلفت على شيء مضى وكذبت في هذه اليمين وأنت تعلم أن الحق خلاف ما حلفت عليه، والواجب في ذلك التوبة النصوح دون الكفارة.

فتاوى ذات صلة