الاختلاط الذي يحدث أثناء العمرة في مكة؛ ما حكمه؟ وهل هذا يجوز؟
فتوى رقم 3309 — فؤاد الصوفي — 25 أبريل 2026
السؤال
الاختلاط الذي يحدث أثناء العمرة في مكة؛ ما حكمه؟ وهل هذا يجوز؟
الجواب
الأصل في الشريعة الإسلامية هو مراعاة الضوابط العامة وتجنّب الاختلاط المؤدي إلى الفتنة، وتحقيق قدرٍ من التباعد في الحرم. وعليه، فإن الأصل في الطواف والسعي أن تكون النساء خلف الرجال، كما كان ذلك هو الغالب في العصور الأولى.
غير أنّ واقع الزحام الشديد يجعل ذلك متعذرًا في كثير من الأحيان. وبناءً على ذلك، فإن الاختلاط الواقع في الطواف والسعي بسبب الزحام الشديد جائز باعتباره ضرورة ولا يُبطل العبادة، ولا يؤثر في صحتها، لكونه يصعب التحرز منه. ومع هذا التيسير، يبقى التكليف الشرعي قائمًا بوجوب تقليل الاختلاط قدر الإمكان، فالواجب على الرجال والنساء تقليله والابتعاد عن أسبابه قدر الإمكان درءا للفتنة وتجنّبها. والله أعلم.