واحد تزوج، وبعد فترة مرضت زوجته فقام بعلاجها على نفقته، لكنها كانت ترفض أن تجلس عنده وتذهب إلى بيت أبيه. ثم عادت وجلست عنده، واستمر هذا الحال سنة، وبعد ذلك ذهب للقتال في مأرب، وأنزلها عنده، وتحمل تكاليف إيجار وسكن، لكنها لم تجلس عنده سوى أسبوعين، ثم رفضت البقاء معه. فغضب وقال: أعطوني غرامتي، وإلا أرجعتها إلى بيت أهلها، ثم استشهد الزوج. فهل تُعطى له الغرامة؟ وأبوه أخذ من زوجة ابنه خاتمًا، فهل له ذلك أم لا؟ أم أن كل واحد له ما عنده؟

فتوى رقم 3398 — محمد مفتاح — 5 مايو 2026

السؤال

واحد تزوج، وبعد فترة مرضت زوجته فقام بعلاجها على نفقته، لكنها كانت ترفض أن تجلس عنده وتذهب إلى بيت أبيه.

ثم عادت وجلست عنده، واستمر هذا الحال سنة، وبعد ذلك ذهب للقتال في مأرب، وأنزلها عنده، وتحمل تكاليف إيجار وسكن، لكنها لم تجلس عنده سوى أسبوعين، ثم رفضت البقاء معه.

فغضب وقال: أعطوني غرامتي، وإلا أرجعتها إلى بيت أهلها، ثم استشهد الزوج.

فهل تُعطى له الغرامة؟

وأبوه أخذ من زوجة ابنه خاتمًا، فهل له ذلك أم لا؟

أم أن كل واحد له ما عنده؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فالمهر مقابل استحلال الفروج ولا يجوز أخذ شيء منه إلا بطيب نفس من المرأة قال تعالى( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) النساء: ٤.

أما تكاليف العلاج فالواجب على الزوج هو علاج المرأة في حدود استطاعته ومقدرته، وقد تم علاجها فلا يحل له المطالبة بتكاليف العلاج ولا بما أنفق في القوت أو السكن، وإن كانت تطالب بالجلوس في بيت أبيها بلا سبب فهي آثمة ووزرها عليها، وقد كان من الواجب حل الموضوع في حينه (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة: ٢٢٩.

ويجب رد الخاتم الذي أخذه والد الزوج لها إلا أن تحله له بطيب نفس منها.

فتاوى ذات صلة