سمعت فتوى أنه يجوز الكذب على الزوجة إذا كان تجنباً للمشاكل فيما بينهما أي فيما لا يضر الآخرين وحصل موقف بين رجل وزوجته وكذب عليها تجنباً لمشكلة كبيرة قد تحصل إذا صدق معها ولكن قامت بتحليفه بالله فحلف لكي لا تحصل مشكلة ما الحكم في حقه؟

فتوى رقم 3657 — محمد مفتاح — 13 يونيو 2026

السؤال

سمعت فتوى أنه يجوز الكذب على الزوجة إذا كان تجنباً للمشاكل فيما بينهما أي فيما لا يضر الآخرين وحصل موقف بين رجل وزوجته وكذب عليها تجنباً لمشكلة كبيرة قد تحصل إذا صدق معها ولكن قامت بتحليفه بالله فحلف لكي لا تحصل مشكلة ما الحكم في حقه؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فالأصل عدم جواز الكذب إلا ما رخص فيه الشرع، وقد رخص في الكذب على الزوجة فيما لا ضرر فيه عليها وكذا الزوج فيما لا ضرر عليه فيه، إذا كان في ذلك دفع المفسدة أو جلب المصلحة لما ثبت في الصحيح عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط -رضي الله عنها- عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرًا، وينمي خيرًا، قالت: ولم أسمعه يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته والمرأة زوجها" وأما اليمين فلا يجوز لها ولا له الحلف بالله كذبا لقوله تعالى: وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النحل؛ 94. وقوله صلى الله عليه وسلم (: مَن حلف بالله فليصدق، ومَن حُلِفَ له بالله فليرضَ، ومَن لم يرضَ فليس من الله) أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني.

فتاوى ذات صلة