سائل يقول: ما حكم من يقول شعر الغزل في حب النساء ويتغزل بهن في شعره؟ وهل يُعد ذلك كبيرة من الكبائر؟ وما هي العقوبة التي حددها الشرع لذلك؟ جزاكم الله خير الجزاء.

فتوى رقم 3672 — أنور رمضان — 14 يونيو 2026

السؤال

سائل يقول: ما حكم من يقول شعر الغزل في حب النساء ويتغزل بهن في شعره؟ وهل يُعد ذلك كبيرة من الكبائر؟ وما هي العقوبة التي حددها الشرع لذلك؟ جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

لَا شَكَّ أَنَّ شِعْرَ الْغَزَلِ مِنَ الْفُحْشِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَبْتَعِدَ عَنْهُ الشَّاعِرُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

*«إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ».* وَجَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

*«لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا»*، فَحَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى شِعْرِ الْغَزَلِ. وَكَمَا قَالُوا: الْغِنَاءُ -وَهُوَ الشِّعْرُ أَيْضًا، إِشَارَةٌ إِلَى الشِّعْرِ- *«الْغِنَاءُ بَرِيدُ الزِّنَا»*، فَهَذَا الشِّعْرُ؛ الْغَزَلُ وَالتَّغَزُّلُ فِي النِّسَاءِ يُؤَدِّي إِلَى الْفَوَاحِشِ وَإِلَى الْفُحْشِ. فَالْإِنْسَانُ الْعَاقِلُ الْمُسْلِمُ يَبْتَعِدُ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الْأَشْعَارِ.

أَمَّا هَلْ هُنَاكَ عُقُوبَةٌ؟

فَهُوَ حَسْبَ الشِّعْرِ؛ إِنْ كَانَ فِي شِعْرِهِ قَذْفٌ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا شَكَّ أَنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ. إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي شِعْرِهِ قَذْفٌ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَلَكِنْ فِيهِ تَغَزُّلٌ بِالنِّسَاءِ، فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَمْنَعَ هَذَا وَيُؤَدِّبَ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا؛ فَأَعْرَاضُ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْرَاضُ الْمُسْلِمَاتِ يَجِبُ أَنْ تُصَانَ،

*وَاللَّهُ أَعْلَمُ.*

فتاوى ذات صلة