إحدى صديقاتي أخبرتني بأنها في يوم من الأيام أخذت خاتم ذهب من إحدى قريباتها وصرفته، وبعد سنة ندمت أشد الندم وتابت إلى الله. لكن من شروط التوبة أن ترجع المستحقات إلى أهلها. لا تستطيع أن تفضح نفسها أمام أقربائها بإرجاع الخاتم، لكن باستطاعتها أن تعطي قيمة الخاتم لقريبتها. مع الأيام، ما بين فترة وفترة، تعطيها مالاً إلى أن تستوفي حقها. هل تتصدق بقيمة الخاتم صدقة جارية بنية صاحبته، لأنها تريد الستر ولا تريد أن تنفضح؟

فتوى رقم 1204 — صلاح عامر — 18 أبريل 2025

السؤال

إحدى صديقاتي أخبرتني بأنها في يوم من الأيام أخذت خاتم ذهب من إحدى قريباتها وصرفته، وبعد سنة ندمت أشد الندم وتابت إلى الله. لكن من شروط التوبة أن ترجع المستحقات إلى أهلها. لا تستطيع أن تفضح نفسها أمام أقربائها بإرجاع الخاتم، لكن باستطاعتها أن تعطي قيمة الخاتم لقريبتها. مع الأيام، ما بين فترة وفترة، تعطيها مالاً إلى أن تستوفي حقها.

هل تتصدق بقيمة الخاتم صدقة جارية بنية صاحبته، لأنها تريد الستر ولا تريد أن تنفضح؟

الجواب

من شروط التوبة إرجاع المظالم إلى أهلها، لاسيما إذا كانت مالية، والتحلل من أهلها. فإذا كانت لا تريد أن تفضح نفسها، فإنها ترجع إليها الخاتم أو تشتري لها خاتمًا وتعطيه لها كهدية، أو ترجع قيمته لها بأي وسيلة كانت، وليس من الضروري أن تعلمها بأنها سرقته منها. إنما تعيد الخاتم بذاته أو تشتري خاتمًا بنفس المبلغ الذي يوازي الخاتم الذي أخذته منها، أو تعطيها مبلغًا ماليًا بذات القدر الذي كان يباع أو باعت به ذلك الخاتم وزنًا بالذهب، يعني كم كان جرامًا، ثم تعطيها قيمة تلك الجرامات دون أن تشعرها أنها هي من أخذت ذلك الخاتم. وإذا وجدت يومًا حالة صفاء منها وجلست معها، تحاول أن تستسمحها في ما أخطأت في حقها دون أن تذكر أنها أخذت خاتمًا ومن هذا القبيل ، فهذا حسن.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة