عندي ابن عمره ١٢ سنة، ولأنه ابننا الوحيد دلّلناه كثيرًا، فكل ما يطلبه نلبّيه له. الآن، لا يُصلي إلا إذا طلب منه والده، ويتلفّظ بالسبّ والشتم، وكثيرًا ما يتورّط هو وأصحابه في ضرب زملائهم في المدرسة والتنمّر عليهم، وهو مطمئن دائمًا أن والده سيتدخل لحل كل مشكلة. كل عام نغيّر مدرسته بسبب مشاكله. وإذا حاولت الحديث معه ليُصلح نفسه، يغيّر الموضوع وكأنه لا يسمعني. ومنذ صغره تعوّد على منتجات معينة من شوكولاتة ومشروبات وغيرها، والآن بعد المقاطعة قلنا له لا تشتري منها، فغضب وكسر أشياء كثيرة في البيت، وخفنا أن يؤذي نفسه، فاضطررنا لشراء تلك المنتجات له. كما فتّشت هاتفه مرة، ووجدت فيه فيديوهات سيئة – أستغفر الله – ولا أعلم كيف وصل إليها. أخذناه إلى شيخ ليرقيه، فقال الشيخ إن فيه عيونًا كثيرة وحسدًا، وأعطانا مواعيد للرقية، لكن ابني رفض، ونحن لا نقدر على إجباره. أسئلتي: 1. كيف أجعله ينتظم على الصلاة؟ 2. قررنا – أنا ووالده – إدخاله مدرسة داخلية لعلّه ينضبط ويبتعد عن أصدقائه السيئين، فهل هذا القرار صائب؟ 3. هل نأثم على شراء المنتجات التي قيل إنها من المنتجات المُقاطَعة؟ 4. كيف أقيه من العين والحسد وأحصّنه؟ وهل تشغيل الرقية عليه وهو نائم يفيده؟ 5. بخصوص الفيديوهات السيئة التي وجدتها، والده لا يعلم بالأمر، وهو عصبي جدًا، وإذا أخطأ ابني يضربه، ثم بعد قليل يرضيه بشكل مبالغ فيه، مما يجعل ابني يكرّر الخطأ، فكيف أتعامل مع هذا الوضع؟ واما بخصوص موضوع الصلاة، ربما قد تستشهدون بقول النبي – عليه أفضل الصلاة والسلام –: "مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر". لكن يا شيخ، قبل ست سنوات كان هناك من سحر لي، فكرهت زوجي وابني، وخلال تلك السنوات كان زوجي مشغولًا بالتنقّل معي من مكان لآخر، ولم ننتبه لموضوع تعليم ابننا الصلاة وتربيته. وأخاف أن يكونوا قد فعلوا شيئًا بابني أيضًا... فهل أؤثم إذا قاطعت من سحر لي؟ فأنا أخشى أن يقوموا بتجديد السحر.
فتوى رقم 1216 — أحمد ردمان — 19 أبريل 2025
السؤال
عندي ابن عمره ١٢ سنة، ولأنه ابننا الوحيد دلّلناه كثيرًا، فكل ما يطلبه نلبّيه له.
الآن، لا يُصلي إلا إذا طلب منه والده، ويتلفّظ بالسبّ والشتم، وكثيرًا ما يتورّط هو وأصحابه في ضرب زملائهم في المدرسة والتنمّر عليهم، وهو مطمئن دائمًا أن والده سيتدخل لحل كل مشكلة.
كل عام نغيّر مدرسته بسبب مشاكله.
وإذا حاولت الحديث معه ليُصلح نفسه، يغيّر الموضوع وكأنه لا يسمعني.
ومنذ صغره تعوّد على منتجات معينة من شوكولاتة ومشروبات وغيرها، والآن بعد المقاطعة قلنا له لا تشتري منها، فغضب وكسر أشياء كثيرة في البيت، وخفنا أن يؤذي نفسه، فاضطررنا لشراء تلك المنتجات له.
كما فتّشت هاتفه مرة، ووجدت فيه فيديوهات سيئة – أستغفر الله – ولا أعلم كيف وصل إليها.
أخذناه إلى شيخ ليرقيه، فقال الشيخ إن فيه عيونًا كثيرة وحسدًا، وأعطانا مواعيد للرقية، لكن ابني رفض، ونحن لا نقدر على إجباره.
أسئلتي:
1. كيف أجعله ينتظم على الصلاة؟
2. قررنا – أنا ووالده – إدخاله مدرسة داخلية لعلّه ينضبط ويبتعد عن أصدقائه السيئين، فهل هذا القرار صائب؟
3. هل نأثم على شراء المنتجات التي قيل إنها من المنتجات المُقاطَعة؟
4. كيف أقيه من العين والحسد وأحصّنه؟ وهل تشغيل الرقية عليه وهو نائم يفيده؟
5. بخصوص الفيديوهات السيئة التي وجدتها، والده لا يعلم بالأمر، وهو عصبي جدًا، وإذا أخطأ ابني يضربه، ثم بعد قليل يرضيه بشكل مبالغ فيه، مما يجعل ابني يكرّر الخطأ، فكيف أتعامل مع هذا الوضع؟
واما بخصوص موضوع الصلاة، ربما قد تستشهدون بقول النبي – عليه أفضل الصلاة والسلام –: "مُروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر".
لكن يا شيخ، قبل ست سنوات كان هناك من سحر لي، فكرهت زوجي وابني، وخلال تلك السنوات كان زوجي مشغولًا بالتنقّل معي من مكان لآخر، ولم ننتبه لموضوع تعليم ابننا الصلاة وتربيته.
وأخاف أن يكونوا قد فعلوا شيئًا بابني أيضًا...
فهل أؤثم إذا قاطعت من سحر لي؟ فأنا أخشى أن يقوموا بتجديد السحر.
الجواب
هذا السؤال عبارة عن بحث علمي أوجد المشاكل ويريد حل تلك المشاكل العويصة التي أوجداها الأب والأم
ورجموا بها فوق المفتي ليتدخل في حل مشاكل البيوت وتربية الأولاد وعلاج مسائل الضرب والعنف مع الأولاد
مع العلم أن هناك مباحث وكتب مدونة ألفت في هذا المجال
فعليهم الرجوع إليها.
أما الإجابة عن هذا السؤال
فتحتاج إلى فصول ومباحث
ومطالب
وفروع ومسائل
وخلاصة ذلك في نقاط سبع:
1. قديمًا قالوا: "على نفسها جنت براقش"
كان على والديه أن يعلمانه الدين والصلاة والقرآن
وسنة خير الأنام، ويكونان له القدوة الحسنة.
2. وأما قرار عزله عن أصدقاء السوء
فصائب، ولكن يجب إعادة تأهيل ذلك الولد من جديد
من خلال برامج توعوية وحلقات قرآنية، ومحاضرات علمية وأساليب حكيمة في الإقناع والتربية.
3. أما مسألة منع المنتجات الخاضعة للمقاطعة فيراعى في ذلك التدرج والإقناع بأسلوب حكيم.
٤. وأما العين والحسد فيقي الإنسان نفسه بالتوكل على الله،
وليعلم علم اليقين أنه سبحانه وتعالى هو النافع والضار
ثم المداومة على الأذكار الصباحية والمسائية.
6. أما ضرب الولد بالصورة المذكورة في السؤال
فهذا يدل على فشل الأب في تربية ولده
فالعنف يولد حب الإنتقام والعناد، والنفور، والحالات النفسية المستعصية، وهو الباعث الأول على كراهية الأهل والبيت
والنفور منها
ووسائل التربية كثيرة
ولا يكون الضرب إلا آخر الدواء
فآخر الدواء الكي
ولا يكون تعنيفاً
وقسوة
بل تأديبًا ورحمة
ويبدو أن الوالدين يحتاجان إلى إعادة تأهيل قبل الولد نفسه
فلابد لهما من
دورات تأهيلية في طرق وكيفية التعامل مع الأولاد وتربيتهم
ولا يحق للأم أن ترفع للأب كل صغيرة وكبيرة عن الولد.
7. وأما أنهما كانا مسحورين وتخشى على الولد ذلك
فاعلم
أن الاعتقاد بوجود المرض هو مرض بحد ذاته،
والسحر لا يضر إلا إذا أذن الله ذلك
علما أن كيد الشيطان كان ضعيفا
وأكبر عدو للإنسان هو:
نفسه التي بين جنبيه
ولا يكون ذلك إلا إذا ابتعد الإنسان عن الله
وعلى الإنسان أن يتوكل على الله
ويعلم أن النفع والضر بيد الله
سبحانه وتعالى وحده،
ويرقي نفسه بآيات الرقية الشرعية والدعاء المأثور عن خير البرية محمد ﷺ.
وأخيراً
على الوالدين أن يكونا القدوة الحسنة لولدهما
وأن يدعوان له بصلاح الحال وراحة البال وحسن المآل
وعليهما الإكثار من التسبيح والاستغفار والصدقة على المحتاجين بنية الشفاء والصلاح للولد
ويداوون أمراضهم بالصدقات
داووا أمراضكم بالصدقات
وإن استطاعا تسبيل قربة لوجه الله تعالى فذلك حسن
نسأل الله الصلاح والرشاد والسداد والتوفيق والتقوى
لأولادنا وأولادكم
وجميع المسلمين
إنه ولي ذلك والقادر عليه
هو حسبنا ونعم الوكيل
فتاوى ذات صلة
رجلٌ استشهد وتُصرف له رواتب (من وزارة التربية ووزارة الدفاع) ومكرمة مالية (من السعودية). ترك الشهيد زوجة وسبعة أبناء…
بـسـم الله والـصـلاة والـسـلام عـلـى رسـول الله وعـلـى آلـه وصـحـبـه ومـن والاه ثـم أمـا بـعـد، أمـا الـراتـب بـعـد مـوت ذلـك الـمـدرس أو الـشـهـيـد فـلا يـعـطـى ذلـك الـراتـب إلا لـمـن كـان يـعـولـهـم ذلـك الـمـتـوفـى فـي حـيـاتـه وقـبـل مـمـاتـه، فـ الـراتـب لـهـم لأ نـه يـعـال
أحمد ردمان — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته زوجة تشاجرت مع زوجها، فطردها من البيت، وقال لها إنه سيتزوج عليها، وإن زوجته الجديدة…
وعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله تـعـالـى وبـركـاتـه، حـيـاكـم الله. لا يـجـوز لـلـرجـل ان يـخـرج زوجـتـه مـن بـيـتـهـا. ولا تـخـرجـوهـن مـن بـيـوتـهـن إلا ان يـأتـيـن بـفـاحـشـة مـبـيـنـة. لا تـخـرج مـن بـيـتـهـا، وسـمـى الله سـبـحـانـه وتـعـالـى الـبـيـوت بـيـوت الـزوجـة كـنـاي
أحمد ردمان — 22 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا أعبي بترول كل أربعة أيام، ولا أستخدمه كله، فأبيع دبة ونصف في السوق السوداء. ولدي…
وَعـلـيـكـم الـسـلام ورحـمـة الله وبـركـاتـه إن كـان لـلـضـرورة فـلا مـانـع. فـإن كـان لـغـيـر الـضـرورة فـلا يـجـوز؛ لأنـه إذا أخـذ ذلـك أكـثـر مـن حـصـتـه، أو ذلـك أكـثـر مـن حـصـتـه سـبـب ذلـك فـي اسـتـنـزاف الـمـوارِد الـنـفـطـيـة فـي الـمـحـطـات، وأصـبـح الـنـاس يـعـانـون مـ
أحمد ردمان — 11 أغسطس 2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا وكيل لشهيد، وله بنت واحدة وزوجة، وقد تزوجت زوجته بعد وفاته من أخيه، ثم طلقت منه…
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن كان العم صاحب أمانة ودين فلا مانع أن ترسل المال إليه بعد التأكد من وصول ذلك المال إلى مستحقيه. ولا مانع للعم أن يأخذ أجرته بالمعروف.
أحمد ردمان — 11 أغسطس 2026
جدي تُوفي وترك أراضي وعمائر، وله 7 من الأبناء (أربع بنات وثلاثة أولاد). خالي أخذ كل شيء هو وخالي الثاني، وأمي لم تطالب…
لا مانع أن تطالب بنصيب أمك. إذا وكلتك أمك، أما إذا توفت فالحق ينتقل إليك، ولا مانع أن تطالب به. وأما أنه الأحق بالمال لأنه يقوم عليه و... فله أتعاب المحافظة بما يقدره عدلان. ولكن في المقابل على الورثة أن يطالبوا القائم على الأرض بالغلة وما تنتجه تلك الأرض، واحتساب ذلك منذ وفاة
أحمد ردمان — 11 أغسطس 2026