سيدة تسأل وهي في مصر، وتقول إنها كانت تصوم الست من شوال، وفي اليوم الخامس تقريبًا انتقلوا إلى شقة جديدة، لذلك لم تكن تعلم إن كان هناك جامع قريب منهم أم لا. وعندما اقترب وقت المغرب، سمعت صوتًا ضعيفًا وكأنه أذان، وكانت تتحقق منه، وبدى لها أنه أذان لكنه كان ضعيفًا وبعيدًا. فاستيقنت في نفسها أن هذا هو الأذان وفطرت، وبعد وقت قصير أذّن الجامع القريب منهم بصوت واضح وعالٍ. وعرفت بعد ذلك أن الصوت الأول لم يكن أذانًا، بل كان تشغيل قرآن قبل الأذان، كما أوضح لها زوجها لاحقًا، لكنها لم تكن تعرف ذلك، ولم يكن زوجها معها حينها ليخبرها. الآن تسأل: هل صومها في ذلك اليوم صحيح؟ علمًا أن الفرق بين الأذانين كان دقائق معدودة فقط، وأنها لم تكن تعلم، أم يجب عليها إعادة صيام ذلك اليوم؟

فتوى رقم 1312 — أحمد ردمان — 24 أبريل 2025

السؤال

سيدة تسأل وهي في مصر، وتقول إنها كانت تصوم الست من شوال، وفي اليوم الخامس تقريبًا انتقلوا إلى شقة جديدة، لذلك لم تكن تعلم إن كان هناك جامع قريب منهم أم لا.

وعندما اقترب وقت المغرب، سمعت صوتًا ضعيفًا وكأنه أذان، وكانت تتحقق منه، وبدى لها أنه أذان لكنه كان ضعيفًا وبعيدًا.

فاستيقنت في نفسها أن هذا هو الأذان وفطرت، وبعد وقت قصير أذّن الجامع القريب منهم بصوت واضح وعالٍ.

وعرفت بعد ذلك أن الصوت الأول لم يكن أذانًا، بل كان تشغيل قرآن قبل الأذان، كما أوضح لها زوجها لاحقًا، لكنها لم تكن تعرف ذلك، ولم يكن زوجها معها حينها ليخبرها.

الآن تسأل: هل صومها في ذلك اليوم صحيح؟ علمًا أن الفرق بين الأذانين كان دقائق معدودة فقط، وأنها لم تكن تعلم، أم يجب عليها إعادة صيام ذلك اليوم؟

الجواب

عليها أن تجعل بدل ذلك اليوم يومًا آخر، وهو مذهب الجمهور.

فمن أفطر مخطئًا فصيامه باطل، لأن ركنًا من أركان الصوم قد زال، إذ إن الصوم ركنه الامتناع عن الأكل والشرب والجماع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

فإذا زال الركن بطل الشيء، إلا في مسألة الناسي، فقد ورد فيها دليل خاص:

"من أكل أو شرب ناسيًا، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".

فنأخذ بهذا الدليل الخاص، ويبقى العام على عمومه، أي أن المخطئ إذا أفطر فصيامه باطل.

إلا أن ابن عثيمين قال بأن المخطئ يُقاس على الناسي.

أما العام، فدليله قطعي.

فتاوى ذات صلة