عندما نشاهد الإبادة في غزة وتحالف الغرب مع إسرائيل نقول: أما كان الاولى للفلسطينيين أن يتجهوا نحو المحافل الدولية للمطالبة بإنهاء الاحتلال وقيام دولة مستقلة للفلسطينيين، كما فعلت إسرائيل التي أسست دولتها بقرار من الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟

فتوى رقم 1347 — أحمد ردمان — 28 أبريل 2025

السؤال

عندما نشاهد الإبادة في غزة وتحالف الغرب مع إسرائيل نقول: أما كان الاولى للفلسطينيين أن يتجهوا نحو المحافل الدولية للمطالبة بإنهاء الاحتلال وقيام دولة مستقلة للفلسطينيين، كما فعلت إسرائيل التي أسست دولتها بقرار من الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟

الجواب

⬅️أولاً:

اعلم أخي السائل أن الإبادة في غزة فضحت زيف قيم الغرب، ونفاق الأمم المتحدة.

⬅️ ثانياً: الأمم المتحدة منذ قيامها حتى اليوم لم ترفع ظلماً عن أي مظلوم كان، بل تقف في صف الظالم، وتدين المظلوم.

⬅️ ثالثاً: منذ 1948 والفلسطينيون يطالبون الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال ورفع المظلومية عن الشعب الفلسطيني فلماذا لم تستجب الأمم المتحدة؟

⬅️رابعاً: وأما مسألة اعتراف الأمم المتحدة بدولة إسرائيل، فهي تشبة عدالة الثعلب وحكمه بين معاشر الديوك، والتي قيل عنها:

أن ديكًا كبيرًا كان يعيش مع مجموعة من الديوك الصغار،

وكان شديد البطش بهن فاتفقوا أن يتحاكموا لدى الثعلب

وقدم ديكٌ صغيرٌ دعوى ضد الديك الكبير بتلك المظالم الموثقة بالأدلة،

فقام الديك الكبير بدفع تلك المزاعم، وقبل الثعلب دفوعاته

وحكم ببراءة الديك الكبير، وإدان الديك الصغير ونفذ حكمه فيه وأكله،

الأمر الذي شجع الديك الكبير على التمادي في ظلم صغار الديكة

وكان ديدنهم التحاكم لدى محكمة الثعلب الموقرة، وكان الحكم دائمًا بإدانة الديكة الصغار، وأكلهم واحدًا تلو الآخر،

حتى أتى بهن عن آخرهن،

ثم أنّب

الثعلب ضميره

واستدعى الديك الكبير الذي لم يبق إلا هو، وأخذ في عتابه وتأنيبه، وتنهد طويلا ثم ترحم على الديكة الصغار، ودمعت عيناه، والتفت إلى الديك الكبير قائلا:

أما آن لك أن تندم على فعلتك الشنيعة مع الديكة الصغار المساكين الذين ظلمتهم، وضللت عدالة المحكمة، وعرقلت اجراءات التقاضي بدفوع ودعاوى كيدية،

ثم وثب على الديك الكبير

واقتلع رأسه وأكله.

فتاوى ذات صلة