أنا درست متطوعًا في مدرسة قبل انقلاب الحوثي على الدولة، وكانت تلك الفترة فترة احتكاك شديد بين الإصلاحيين والحوثة. وكان وكيل المدرسة الأستاذ صالح، فبذل جهدًا كبيرًا وابتكر وسائل تعليمية وحاول تطوير التعليم. لكن الحوثة لم يعجبهم ذلك، فنقلوه إلى مكان بعيد. كانت عندي مجموعة وسائل تعليمية (لوحات)، وما كملت سنة إلا وقد أخرجوني أنا أيضًا. تركت اللوحات عندي بنيّة أن أحفظها حتى تستقر الأمور، لأنهم أعطوا إدارة المدرسة لشخص ظالم قطع حتى شجرة المدرسة. المهم أننا وضعنا تلك الوسائل هناك، ثم جاءت الأحداث ونزحنا إلى مأرب. حاولت أن أطلب من أهلي أن يعيدوها، لكن ما عدت عرفت كيف صار حالها. الآن أفكر: هل أشتري مثلها وأرجعها لنفس المدرسة؟ أو هل يكفي أن أقدّر قيمتها وأعطيها للجبهة؟ مع أنها مال عام، وأنا أريد أن أبرئ ذمتي. سألت بعض الكبار، فقالوا إن الحوثة قد أخذوا البلاد وأهلها، لكن مهما كان، هذا مال عام، وهو في ذمتي. أريد أن أبرئ ذمتي. هل ينفع أن أقدمها لمراكز التحفيظ بدل المدرسة؟ أقصد: المواد التعليمية.

فتوى رقم 1367 — أحمد ردمان — 28 أبريل 2025

السؤال

أنا درست متطوعًا في مدرسة قبل انقلاب الحوثي على الدولة، وكانت تلك الفترة فترة احتكاك شديد بين الإصلاحيين والحوثة.

وكان وكيل المدرسة الأستاذ صالح، فبذل جهدًا كبيرًا وابتكر وسائل تعليمية وحاول تطوير التعليم.

لكن الحوثة لم يعجبهم ذلك، فنقلوه إلى مكان بعيد.

كانت عندي مجموعة وسائل تعليمية (لوحات)، وما كملت سنة إلا وقد أخرجوني أنا أيضًا.

تركت اللوحات عندي بنيّة أن أحفظها حتى تستقر الأمور، لأنهم أعطوا إدارة المدرسة لشخص ظالم قطع حتى شجرة المدرسة.

المهم أننا وضعنا تلك الوسائل هناك، ثم جاءت الأحداث ونزحنا إلى مأرب.

حاولت أن أطلب من أهلي أن يعيدوها، لكن ما عدت عرفت كيف صار حالها.

الآن أفكر: هل أشتري مثلها وأرجعها لنفس المدرسة؟

أو هل يكفي أن أقدّر قيمتها وأعطيها للجبهة؟

مع أنها مال عام، وأنا أريد أن أبرئ ذمتي.

سألت بعض الكبار، فقالوا إن الحوثة قد أخذوا البلاد وأهلها،

لكن مهما كان، هذا مال عام، وهو في ذمتي.

أريد أن أبرئ ذمتي.

هل ينفع أن أقدمها لمراكز التحفيظ بدل المدرسة؟

أقصد: المواد التعليمية.

الجواب

نعم، إن تمكن من إعادتها إلى تلك المدرسة ولو بعد حين، أو أن يشتري مثلها ولو بعد حين، فهو الأصل وهو الواجب. وإن لم يتمكن، فلا مانع أن يعطي تلك الوسائل لأي مدرسة كانت تعمل وتعلّم الطلاب.

فتاوى ذات صلة