- ما هو ردكم شيخنا على ما ورد في هذا المنشور؟ *كلمة (آمين )*!!* _الكلمه التي يقولها الكثير بعد قراءة الفاتحة في كل صلاة وفي غیر الصلاة وفي كل دعاء !! هذه الكلمة لا وجود لها في القرأن الكريم أصلا.! وليست اسما من اسماء الله الحسنى .! ولا وجود لها في اللغه العربية نهائيا .! _كلمة (آمين ) كلمه عبرية أتت بها ثقافات إسرائیلیة والتي تعرف ب(الإسرائیلیات) وعمل الفکر الوهابي علی تعمیمها ونشرها من ضمن أمور الدین للأمة ليبطلوا صلاة الناس ولیدخلوا في الصلاة مالم ینزل الله به من سلطان..! _قال الله تعالى ((وأقم الصلاة لذكري)) وكلمة (آمين )ليست من الأذكار .. _وقال تعالى ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها)) وكلمة (آمين) ليست من أسماء الله الحسنى . والمتأمل یری أن الله تعالی قد أنزل الفاتحة بدون کلمة ( *آمین* ) ولو کانت من ضمن الفاتحه لکان الله ذکرها ضمن آیات السورة .!! ولکن أنت حین تقرأها فإنک : أولا : تفتري علی الله أنه أنزل القرآن ناقصا _والعیاذ بالله _ ولو قلت: أن رسول الله قالها لافتریت حتی علی رسول الله فهو لم یقلها لأنه لو کان قالها فإنه بذلک یبدل ویضیف للقرآن شيئا لیس منه لأن الله قد قال له في کتابه وعلی لسانه «قل ما یکون لي أن أبدله من تلقائ نفسي..». ثانیا : إن کنت تعتبرها بمعنی (اللهم استجب) _کما یقال _ فبرأیک أیهما أقرب ؟؟؟ _أن تقول یاالله *(مباشرة )؟؟؟* *أو* أن تذکر ( *آمین* ) التي لا أصل لها في لغة العرب ولیست من کتاب الله إطلاقا؟؟؟ *_الخلاصة ...* ان كلمة ( *آمين* )تبطل الصلاة, وأنك عندما تتوسل بها فأنت تتوسل الى (آمين) والذي هو ( *آمون* ) المسیحي وليس الله فأدع الله بأسمائه وأقم صلاتك بذكر الله وما جاء في كتابه وقاطع ماهو خارج عن ذلك. والعاقبة للمتقين. وصلى الله على محمد وآل محمد.

فتوى رقم 1402 — يوسف الرخمي — 4 مايو 2025

السؤال

- ما هو ردكم شيخنا على ما ورد في هذا المنشور؟

*كلمة (آمين )*!!*

_الكلمه التي يقولها الكثير بعد قراءة الفاتحة في كل صلاة وفي غیر الصلاة وفي كل دعاء !!

هذه الكلمة لا وجود لها في القرأن الكريم أصلا.!

وليست اسما من اسماء الله الحسنى .!

ولا وجود لها في اللغه العربية نهائيا .!

_كلمة (آمين ) كلمه عبرية أتت بها ثقافات إسرائیلیة والتي تعرف ب(الإسرائیلیات) وعمل الفکر الوهابي علی تعمیمها ونشرها من ضمن أمور الدین للأمة ليبطلوا صلاة الناس ولیدخلوا في الصلاة مالم ینزل الله به من سلطان..!

_قال الله تعالى ((وأقم الصلاة لذكري))

وكلمة (آمين )ليست من الأذكار ..

_وقال تعالى ((ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها))

وكلمة (آمين) ليست من أسماء الله الحسنى .

والمتأمل یری أن الله تعالی قد أنزل الفاتحة بدون کلمة ( *آمین* ) ولو کانت من ضمن الفاتحه لکان الله ذکرها ضمن آیات السورة .!!

ولکن أنت حین تقرأها فإنک :

أولا : تفتري علی الله أنه أنزل القرآن ناقصا _والعیاذ بالله _

ولو قلت: أن رسول الله قالها لافتریت حتی علی رسول الله فهو لم یقلها لأنه لو کان قالها فإنه بذلک یبدل ویضیف للقرآن شيئا لیس منه لأن الله قد قال له في کتابه وعلی لسانه «قل ما یکون لي أن أبدله من تلقائ نفسي..».

ثانیا : إن کنت تعتبرها بمعنی (اللهم استجب) _کما یقال _ فبرأیک أیهما أقرب ؟؟؟

_أن تقول یاالله *(مباشرة )؟؟؟* *أو*

أن تذکر ( *آمین* ) التي لا أصل لها في لغة العرب ولیست من کتاب الله إطلاقا؟؟؟

*_الخلاصة ...*

ان كلمة ( *آمين* )تبطل الصلاة, وأنك عندما تتوسل بها فأنت تتوسل الى (آمين) والذي هو ( *آمون* ) المسیحي وليس الله فأدع الله بأسمائه وأقم صلاتك بذكر الله وما جاء في كتابه وقاطع ماهو خارج عن ذلك.

والعاقبة للمتقين. وصلى الله على محمد وآل محمد.

الجواب

- الرد على هذه الشبهات من خلال النقاط التالية:

1- (آمين) كلمة عربية، وهي اسم فعل أمر بمعنى: اللهم استجب، قال في لسان العرب: (وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تُقَالُ فِي إثْرِ الدُّعاء؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: هِيَ جملةٌ مركَّبة مِنْ فعلٍ وَاسْمٍ، مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِي ... وَيُقَالُ: أَمَّنَ الإِمامُ تأْميناً إِذَا قَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أُمِّ الكِتاب آمِينَ، ... قال الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِ الْقَارِئِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آمينَ: فِيهِ لُغَتَانِ: تَقُولُ الْعَرَبُ أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بِالْمَدِّ، والمدُّ أَكثرُ، وأَنشد فِي لغة مَنْ قَصَر: [تباعَدَ منِّي فُطْحُلٌ، إِذْ سأَلتُه * أَمينَ، فزادَ اللهُ ما بيْننا بُعْدا] ... وَقَالَ عُمَر بْنُ أَبي رَبِيعَةَ فِي لُغَةِ مَنْ مدَّ آمينَ: [يَا ربِّ لَا تَسْلُبَنِّي حُبَّها أَبَداً، * ويرْحمُ اللهُ عَبْداً قَالَ: آمِينا] قَالَ: وَمَعْنَاهُمَا اللهمَّ اسْتَجِبْ ... الخ). وأكتفي بهذا النقل من كتب اللغة لأجل الاختصار، وإلا فكتب اللغة والمعاجم طافحة بنحو هذا.

2- ولنفترض جدلا أن أصل الكلمة غير عربي ثم نقلت إلى العربية، فأين المشكلة؟! فإن التعريب مشهور وشائع عند العرب، وهو دليل على حياة أي لغة وثرائها، والتعريب هو أخذ بعض الكلمات الأعجمية وصياغتها على أحد الأوزان العربية، فتصبح الكلمة بعد ذلك معرّبة، وجزءا من أجزاء الكلام العربي الفصيح الذي يتحدث به العرب، ومن الكلمات الأعجمية المعربة التي تحدث بها العرب وصارت ضمن لغتهم وجاءت في القرآن لفظ (المشكاة) وهي لفظة هندية، ومعناها: الكوّة، ولفظ (القسطاس) وهي رومية، ومعناها: الميزان، ولفظ (الإستبرق) وهي فارسية، ومعناها: الديباج الغليظ، ولفظ (سجيل) وهي فارسية، ومعناها: الحجر من الطين، وغير ذلك.

3- كلمة (آمين) ليست من الفاتحة عند جميع أهل العلم، ولم تُذكر في القرآن صراحة، ولكن قد وردت الإشارة إليها، كما قال تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ * قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا)، وموضع الدلالة هو قوله: (دعوتكما) بالتثنية مع أن الذي دعا هو موسى وحده كما في أول الآيات، قال ابن عباس: كان موسى يدعو وهارون يُؤمّن، فنسبت الدعوة إليهما.

ولكن لا يعني عدم ذكرها في القرآن صراحة أنها غير مشروعة كما ذكر صاحب المنشور، فهذا قول لا يقوله أحد من أهل العلم، فأكثر أذكار الصلاة إنما أخذناها من السنة، مثل أدعية الاستفتاح، وأذكار الركوع والسجود والقيام والجلوس، وصيغة التشهد ... الخ كلها لم تذكر في القرآن، بل ذُكرت في السنة، وعلى قول صاحب المنشور يلزم ألا يقول أحد في صلاته شيئا؛ فإن تفاصيل أقوال وأفعال الصلاة لم تذكر إلا في السنة.

4- لا يشترط لثبوت الحكم الشرعي أن يثبت في القرآن، فهذا لا قائل به عند أحد من أهل العلم، إلا عند من ينكر السنة النبوية، وهؤلاء لا كلام لنا معهم هنا؛ فهؤلاء يكفرون بأكثر الشريعة، ومسألة (آمين) لا تساوي شيئا أمام ما سينكرونه من الشريعة وفق هذه القاعدة الباطلة، وقد وردت كثير من الأحاديث النبوية الصحيحة في ثبوت كلمة (آمين)، منها:

أ- ما رواه البخاري ومسلم ومالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا قال الإمام: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فقولوا: (آمين)، فإنه من وافق قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه).

وفي رواية للبخاري: (إذا قال أحدكم: "آمين"، وقالت الملائكة في السماء: "آمين"، فوافقت إحداهما الأخرى غُفر له ما تقدم من ذنبه).

ب- ما رواه مسلم في صحيحه وغيره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، فقولوا: آمين، يُجبْكم الله).

ج- ما رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن اليهود قوم حسد، وإنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى "آمين"). قال العلامة الألباني: حديث صحيح.

والعجب على من ينكر علينا أمرا تحسدنا عليه اليهود!!

د- ما رواه مسلم في صحيحه عن أم الدرداء قالت: حدثني سيدي (تعني زوجها أبا الدرداء) رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة آمين، ولك بمثله). وفيه دليل على استحباب التأمين بعد كل دعاء، في الصلاة أو في غيرها.

وسأكتفي بهذه الروايات للاختصار، وإلا فإن النصوص في الباب كثيرة.

5- أما قوله أن كلمة (آمين) هي توسل بـ (آمون) المسيحي، فمن الأمور المضحكة، فالكلمتان تختلفان كتابة ونطقا كما هو ظاهر لكل عاقل، ولو أننا كلما وجدنا كلمة عربية تشبه كلمة في لغة أخرى أبطلناها لأبطلنا كثيرا من كلمات القرآن، كما أن (آمون) ليس مسيحي كما ذكر صاحب المنشور، بل هو إله الشمس عند الفراعنة، ثم هو في أول المنشور يقول إن كلمة (آمين) عبرية، فكيف تكون عبرية وفرعونية في نفس الوقت؟! وهكذا يتخبط الإنسان عندما يكتب بدافع التعصب، وبعيدا عن أنوار الوحي من كتاب وسنّة.

6- التأمين سنة فقط عند جماهير أهل العلم، وقال الظاهرية وآخرون هو واجب، والصواب الأول أنه سنة فقط، فمن فعله فله أجر، ومن لم يفعله فلا شيء عليه، وصلاته صحيحه، وإنما يكون قد خسر أجر السنة فقط، وأما إنكار هذه السنة الثابتة فمعصية عظيمة، وفاعل ذلك على خطر عظيم.

7- استحباب التأمين هو مذهب زيد بن علي، وأحمد بن عيسى، كما حكاه العلامة محمد بن إبراهيم الوزير عن المهدي محمد بن المطهر أنه حكى ذلك عنهما في كتابه الرياض الندية، وهو ثابت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فعله وروايته كما حكى ذلك العلامة الشوكاني رحمه الله في كتابه نيل الأوطار.

قال ابن الأمير الصنعاني في كتابه (المسائل المرضية في بيان اتفاق أهل السنة والزيدية على سنن الصلاة): (ومن القائلين بها من أئمة الآل: السيد العلامة محمد بن إبراهيم، وأورد فيها خمسة عشر حديثاً، قال: وفي أمالي أحمد بن عيسى المعروف بجامع علوم آل محمد، وفي مجموع زيد بن علي عن علي عليه السلام ثلاثة أحاديث، وفي الرياض الندية للإمام المهدي محمد بن المطهر أن رواة التأمينِ جمٌّ غفيرٌ، قال وهو مذهب زيد بن علي وأحمد بن عيسى.

قلت [أي ابن الأمير]: وهو في مجموع زيد بن علي عن أمير المؤمنين علي، ذكره في القنوت قبل الركوع، فهو مذهبه ومذهب أولاده زيد بن علي، وأحمد بن عيسى، ومذهب محمد بن المطهر، ومذهب من عرفت من القائلين بالدعاء في الصلاة، وإذا كان مذهب زيد بن علي تعين على من يدعي أنه زيدي أن يؤمّن في صلاته عقيب قراءة الفاتحة ليتم صدق النسبة إلى زيد بن علي، وإلا فليس بزيدي).

فتاوى ذات صلة