هل المقادير مكتوبة لكل شيء، صغير وكبير، أم أن المقادير للأشياء المصيرية مثل: حادث، زواج، تجارة، مرض مزمن، وغيرها؟ هل الأشياء الصغيرة لا يتدخل القدر فيها، مثل الشوكة التي يشاكها الإنسان، والطريق الذي يمشي فيه، والمشاجرة مع زميله؟ يعني هذه أمور صغائر. فهل القدر مكتوب فيه كل صغيرة وكبيرة؟ أم أن هناك أقدارًا لله تعالى، وأقدارًا أنت المسؤول عنها، مثلما قال الله تعالى: (إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً)؟

فتوى رقم 1436 — عقيل المقطري — 5 مايو 2025

السؤال

هل المقادير مكتوبة لكل شيء، صغير وكبير، أم أن المقادير للأشياء المصيرية مثل: حادث، زواج، تجارة، مرض مزمن، وغيرها؟

هل الأشياء الصغيرة لا يتدخل القدر فيها، مثل الشوكة التي يشاكها الإنسان، والطريق الذي يمشي فيه، والمشاجرة مع زميله؟ يعني هذه أمور صغائر.

فهل القدر مكتوب فيه كل صغيرة وكبيرة؟ أم أن هناك أقدارًا لله تعالى، وأقدارًا أنت المسؤول عنها، مثلما قال الله تعالى:

(إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفوراً)؟

الجواب

ربُنا تبارك وتعالى قدر كل شيء يدور في هذا الكون وكل شيء يحصل لهذا الإنسان في حياته من الأمور الكبيرة والصغيرة قال الله تعالى﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر ﴾وقال سبحانه ﴿ما أصاب من مُصيبة إلا بإذن الله ﴾، وفي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه يقول عليه الصلاة والسلام [كل شيء بقضاءٍ وقدر، أو كل شيء بقدر حتى العجزا والكيس أي فطنته] ويقول مسلم في صحيحه أيضاً عن النبي ﷺ[ إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة] وفي الحديث الصحيح أيضاً أن الله تعالى عندما خلق القلم قال له أُكتب قال وما أكتُب قال أُكتب كل شيء حادثٌ إلى يوم القيامة، وفي صحيح مسلم أيضاً يقول ﷺ حينما تكلم عن القدر [قال رجل للنبيﷺ:ففيما العمل؟ قال عليه الصلاة والسلام: إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلاً وخلق النار وخلق لها أهلاً، قال رجلٌ: ففيما العمل يارسول الله فيما جفت الأقلام وجابت المقادير أم فيما نستقبل؟ قال عليه الصلاة والسلام: لا، بل فيما جفت به الأقلام وجابت به المقادير، فقال ففيما العمل؟ قال اعملوا فكلٌ ميسرٌ لما خُلق له] والله سبحانه وتعالى يخلق الشيء ويخلق سببه، ويُقدر الشيء ويُقدر سببه فما من أمرٍ كبيرٍ ولا صغيرٍ إلا وكتبه الله تعالى وقدره على هذا العبد والخلاصة في إجابة هذا السؤال أن الله تعالى كتب مقادير كل شيء يحدث في حياة الإنسان سواءً كان هذا الأمر كبيرا أو صغيراً. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

فتاوى ذات صلة