قال أحد الصالحين: "إني لأعمل الذنب، فأجد ذلك في أهلي ومالي." فهل إذا عملت ذنبًا ثم استغفرتَ الله، يغفر لك ولا يعاقبك في الدنيا؟ أم أنه يغفر لك، ولكن يعاقبك على ذنبك في الدنيا، كضيق الرزق، والمشاكل الأسرية، ونحوها؟ أيهما أصح؟

فتوى رقم 1447 — عبدالمنان التالبي — 5 مايو 2025

السؤال

قال أحد الصالحين: "إني لأعمل الذنب، فأجد ذلك في أهلي ومالي."

فهل إذا عملت ذنبًا ثم استغفرتَ الله، يغفر لك ولا يعاقبك في الدنيا؟

أم أنه يغفر لك، ولكن يعاقبك على ذنبك في الدنيا، كضيق الرزق، والمشاكل الأسرية، ونحوها؟

أيهما أصح؟

الجواب

هذا الأثر ينسب للفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: "إني لأعصي الله فأرى ذلك في انحراف دابتي وسوء خلق زوجتي". ومعناه أن للذنب أثرًا على صاحبه، وقد يصل شؤمه إلى غيره.

وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى من آثار الذنوب: (قلة التوفيق، وفساد الرأي، وخفاء الحق، وفساد القلب، وخمول الذكر، وإضاعة الوقت، ونفرة الخلق، والوحشة بين العبد وربه، ومنع إجابة الدعاء، وقسوة القلب، ومحق البركة في الرزق والعمر، وحرمان العلم، ولباس الذل، وإهانة العدو، وضيق الصدر، والابتلاء بقرناء السوء الذين يفسدون القلب ويضيعون الوقت، وطول الهم والغم، وضنك المعيشة، وكسف البال). هذه الأمور تتولد من المعصية والغفلة عن ذكر الله كما يتولد الزرع عن الماء والإحراق عن النار. اهـ

ولذا، فإن على المسلم أن يحذر من الذنب، وأن يعجل بالتوبة النصوح قبل أن تعاجله العقوبة. فإنه إن فعل ذلك فقد برئ من الذنب إن شاء الله، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له". رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.

وبالله التوفيق.

فتاوى ذات صلة