تقول: استأذنتُ زوجي أخرج إلى الحديقة، وكانت الحديقة بعيدة عن بيتي. زوجي قال: "يأذن المغرب وأنتِ في البيت". وبسبب الزحمة، وعدم حصولي على باص، تأخرتُ إلى ما بعد المغرب. عندما اتصل عليّ وسألني: "الساعة كم رجعتي؟" قلت له: "قبل المغرب". أعاد عليّ السؤال أكثر من مرة، وكنت أقول له: "قبل المغرب". عصب؛ لأنه كان يعرف أني تأخرت، وكان يريد أن يعرف إذا كنت صادقة أو أكذب. فقال: "إذا رجعتي بعد المغرب، فأنتِ طالق". هو ما نوى الطلاق، وإنما كان يريد أن يعرف إذا كنت صادقة أو لا. والحقيقة أني رجعت بعد المغرب، وقت أذان العشاء. فهل تعتبر طلقة؟ أم أن لها كفارة؟

فتوى رقم 1452 — أحمد ردمان — 6 مايو 2025

السؤال

تقول: استأذنتُ زوجي أخرج إلى الحديقة، وكانت الحديقة بعيدة عن بيتي.

زوجي قال: "يأذن المغرب وأنتِ في البيت".

وبسبب الزحمة، وعدم حصولي على باص، تأخرتُ إلى ما بعد المغرب.

عندما اتصل عليّ وسألني: "الساعة كم رجعتي؟"

قلت له: "قبل المغرب".

أعاد عليّ السؤال أكثر من مرة، وكنت أقول له: "قبل المغرب".

عصب؛ لأنه كان يعرف أني تأخرت، وكان يريد أن يعرف إذا كنت صادقة أو أكذب.

فقال: "إذا رجعتي بعد المغرب، فأنتِ طالق".

هو ما نوى الطلاق، وإنما كان يريد أن يعرف إذا كنت صادقة أو لا.

والحقيقة أني رجعت بعد المغرب، وقت أذان العشاء.

فهل تعتبر طلقة؟

أم أن لها كفارة؟

الجواب

حياكم الله وبارك فيكم. الحقيقة أن الطلاق لا يُعلَّق ولا يكون على صيغة المزاح أو الحلف أو الأمر أو النهي، وإنما يكون الطلاق على صيغة التأبيد، ولا يكون إلا عند تعذر استمرار الحياة الزوجية. فيطلق الرجل زوجته تطليقة واحدة في طهر لم يمسّها فيه، وما عدا ذلك فعليه مأخذ.

والطلاق معلق بشرط، عليه مأخذ كثيرة. ولذلك لم يكن ذلك موجودًا في زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء مستحدثًا. الطلاق ألفاظه معروفة، فإذا أراد الرجل أن يطلق زوجته، فيقول لها: "أنتِ طالق"، ولا يُعلِّق ذلك بشرط ولا بزمانٍ مستقبلي، ويكون ذلك من باب التهاون في أحكام الله.

فالطلاق عقد، واللقاء بين الرجل والمرأة عقد يلزمه العزيمة بالتأبيد والوقوف عند حدود الله. وبالتالي إن كان قصده الطلاق فقد وقعت طلقة، وإن كان قصده من ذلك أنها تعجل وترجع قبل المغرب، فيكون من باب الإيمان، وعليه التوبة والندم والعزم على عدم العودة والإقلاع عن تلك الألفاظ التي قد توقع الإنسان في نار جهنم. وعليه كفارة يمين، نسأل الله العافية، وبالله التوفيق.

فتاوى ذات صلة