أنا وكثيرون نقيم في بلد ونحمل إقامات من الحكومة تسمح لنا بالإقامة فقط، فلا يحق لأصحاب هذه الإقامات العمل والكسب. فهل آثم إن عملت متخفياً وخالفت القانون لطلب العيش؟

فتوى رقم 1464 — أحمد ردمان — 9 مايو 2025

السؤال

أنا وكثيرون نقيم في بلد ونحمل إقامات من الحكومة تسمح لنا بالإقامة فقط، فلا يحق لأصحاب هذه الإقامات العمل والكسب.

فهل آثم إن عملت متخفياً وخالفت القانون لطلب العيش؟

الجواب

لا مانع أن يشتغل الإنسان ويعمل ويقتات، حتى وإن لم يكن لديه تصريح عمل، فإن نظام الكفالات كما هو معترف به عند الجميع – حتى في غير المسلمين – هو في حقيقته جزء من العبودية، وأخذ لأموال الناس بالباطل. حتى في داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وإسرائيل، وغيرها من الدول، لا يدخل الإنسان إلا بناءً على نظام كفالات، ويعطي الكفيل. وهذا هو الحرام: أن يعطي الكفيل مالًا، (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)، يعطي الكفيل مالًا، ويقتات الكفيل من عرق جبين المساكين، وهناك مظالم كبيرة.

بعضهم يفتح محلًا باسم الكفيل، ولا يجوز له ذلك إلا إن كان مستثمرًا، كما صدر في القوانين التي عُدّلت حديثًا. أما إن لم يكن مستثمرًا، فلا يمكن أن يفتح شيئًا، فيُسجّل باسم الكفيل. فإذا رأى الكفيل أن المال يدرّ عليه، أو حصل بينهم خلاف، أخرجه بشكل نهائي، وظلم غيره. حتى الأمم المتحدة تنتقد ذلك، فهو جزء من أجزاء العبودية التي كانت في الجاهلية.

لا يجوز أن يكون هناك نظام كفالات في الإسلام، ويدفع العامل من عرق جبينه مالًا لكفيله، فهذا المال حرام، وهذا هو الشُّح، وهذا هو المال الذي لا يجوز.

أما أن يُمنع من العمل، فذلك غير مقبول. السودانيون، والأفارقة، والكثير من الناس يعملون داخل إسرائيل الظالمة بدون نظام كفالات، وهم يهود، ولا يأخذ اليهود منهم شيئًا.

نظام الكفالات لا يوجد إلا في دول الخليج، حيث يُجبر الإنسان على أن يدفع لكفيله...

فتاوى ذات صلة