أنا عندي طبيعة، وهي أنه عندما أنام – يعني عندما أرقد في أي وقت، سواءً في الليل أو في النهار، في البيت أو في العمل أو في الجبهة أو غيرها – فأنا متعود أن أشغل في جوالي القرآن الكريم وأرقد هكذا، وقد أصبحت عادة. وقبل فترة، أحد الزملاء عندما سمع القرآن في جوالي وأنا راقد، قال لي: إنه لا يصلح أن تُشغّل القرآن وأنت نائم، وأنني آثم بهذا الشيء الذي أفعله، لأن القرآن إذا شُغّل، يجب أن تكون مستمعًا له. فهل كلامه هذا صحيح؟ وهل أنا آثم عندما أشغّل القرآن وأرقد؟ وهل يجوز أن أشغّل القرآن وأنا نائم، أو لا يجوز؟

فتوى رقم 1499 — أحمد ردمان — 14 مايو 2025

السؤال

أنا عندي طبيعة، وهي أنه عندما أنام – يعني عندما أرقد في أي وقت، سواءً في الليل أو في النهار، في البيت أو في العمل أو في الجبهة أو غيرها – فأنا متعود أن أشغل في جوالي القرآن الكريم وأرقد هكذا، وقد أصبحت عادة.

وقبل فترة، أحد الزملاء عندما سمع القرآن في جوالي وأنا راقد، قال لي: إنه لا يصلح أن تُشغّل القرآن وأنت نائم، وأنني آثم بهذا الشيء الذي أفعله، لأن القرآن إذا شُغّل، يجب أن تكون مستمعًا له.

فهل كلامه هذا صحيح؟ وهل أنا آثم عندما أشغّل القرآن وأرقد؟ وهل يجوز أن أشغّل القرآن وأنا نائم، أو لا يجوز؟

الجواب

لعمري لقد أبعد النجعة من قال إن ذلك لا يجوز لماذا؟ لأن إذا غلب الإنسان عيناه فقد رفع عنه القلم وحُطَّ عنه التكليف، ولا يُؤاخَذ النائم وبالتالي فإن تلك الآية:{ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} معناها أنه إذا كان الإنسان في حالة اليقظة عليه أن يستمع للقرآن ولا يتحدث ولا يلهو. أما إذا كان يضع مُسجِّلًا أو MP3 أو الجوال ويستمع للقرآن، فتغلب عليه عيناه وينام، فمجرد أن يُغمض عينيه، يُرفع عنه القلم وتُحط عنه التكليف، وبالتالي لا يُكَلف ولا يُؤثَم. بل إن تلك مُحْمَدَة، أن ينام الإنسان على كتاب الله ويستيقظ على كتاب الله، تلك مُحْمَدَة وذلك فضلٌ، وقد جعل الله لذلك الإنسان مزية. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقه للإستمرار على ذلك.

فتاوى ذات صلة