أنا امرأة متزوجة من رجل يُصلّي كل صلواته مع الجماعة، لكن عيبه أنه يكره أهلي ويمنعني من زيارة أمي. وأمي كبيرة في السن، لا تسمع ولا ترى، ورجلاها مقطوعتان – وأنتم بعزّة وكرامة – بسبب الغرغرينا. والمسافة بيننا وبينها تقريبًا ثلاثة عشر ساعة أو اثنتا عشرة، ومع ذلك لا يخسر عليّ أي شيء، فأولادي هم من يتكفّلون بكل ما أحتاجه في سفري. ومع ذلك، حتى أولادي يمنعهم من سفري. وهو مقصّر معي في كل شيء، فقط آكل وأشرب وأسكن عنده، لكن لا لي قدر ولا احترام في البيت، فقط يحب أن يحرمني، لا أروح ولا أجي. فهل يجوز لي أن أتركه وأبتعد عنه؟ لأني أخاف من الله، لكني تعبت من تصرفاته. أنا أحب الناس وأحب الخير، لكنه لا يحب صلة الأرحام، ولا يحب البرّ بأرحامه ولا بأولاده. يحب أن الناس تخدمه، لكنه مستحيل أن يساعد أحدًا، حتى بكلمة طيبة، وحتى أولادي لا يحب مساعدتهم في أي شيء.

فتوى رقم 1615 — أحمد ردمان — 24 مايو 2025

السؤال

أنا امرأة متزوجة من رجل يُصلّي كل صلواته مع الجماعة، لكن عيبه أنه يكره أهلي ويمنعني من زيارة أمي. وأمي كبيرة في السن، لا تسمع ولا ترى، ورجلاها مقطوعتان – وأنتم بعزّة وكرامة – بسبب الغرغرينا. والمسافة بيننا وبينها تقريبًا ثلاثة عشر ساعة أو اثنتا عشرة، ومع ذلك لا يخسر عليّ أي شيء، فأولادي هم من يتكفّلون بكل ما أحتاجه في سفري.

ومع ذلك، حتى أولادي يمنعهم من سفري. وهو مقصّر معي في كل شيء، فقط آكل وأشرب وأسكن عنده، لكن لا لي قدر ولا احترام في البيت، فقط يحب أن يحرمني، لا أروح ولا أجي.

فهل يجوز لي أن أتركه وأبتعد عنه؟ لأني أخاف من الله، لكني تعبت من تصرفاته.

أنا أحب الناس وأحب الخير، لكنه لا يحب صلة الأرحام، ولا يحب البرّ بأرحامه ولا بأولاده.

يحب أن الناس تخدمه، لكنه مستحيل أن يساعد أحدًا، حتى بكلمة طيبة، وحتى أولادي لا يحب مساعدتهم في أي شيء.

الجواب

طاعة الزوج فهي واجبة، ولا تتعارض مع أي واجب سواها إلا طاعة الله عز وجل، فهي طاعة مطلقة. فإذا تعارضت مع طاعة الله تعالى، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ولكن يُراعى حق الوالدين في طاعة العبد، ويُراعى حق الوالدين بالتي هي أحسن.

إذا كانت هذه المسافة الكبيرة بينكما، بين محل الزوج أو محل الأم، كما تقدّرينها أنتِ بالساعات الطوال، فيكون الاتصال يُغني، وتكون الزيارة عند الاشتياق في رأس السنة.

نعم، إذا كان ذلك قيدًا للمرأة، فلا ينبغي لها، وعليها أن تكسب، طالما وهو رجل مصلي، يذكر الله تعالى، ويهاب الله، فعليها أن تكسب قلبه. قد يكون الخلل فيها.

نعم، إذا أرادت المرأة صلاحًا بالرجل، فهي أكبر أداة في ميل عقول الرجال إلى الصلاح أو الفساد، فعليها أن تستخدم ما أعطاها الله من عاطفة وحب في إرشاد ذلك الزوج. والأفضل أن لا تبتعد عن زوجها، وهداية الزوج أفضل من أن تكون المرأة سبب شقاء لذلك الرجل.

فتاوى ذات صلة