امرأة عانت سنوات طويلة من زوج سيئ الخلق، كثير الشجار، يضرب أبناءه – وخصوصًا ابنه – ضربًا وحشيًا، ويسب زوجته بألفاظ تمس الشرف رغم كونها امرأة صالحة حافظة لكتاب الله، ومن بيت كرم وشرف. تكررت محاولات الصلح لأجل الأبناء، لكنها كانت تفشل وتعود الخلافات بشكل أشد. في إحدى المرات طلب الزوج من زوجته قطع الحديث بينهما مؤقتًا حتى يستطيع توفير بيت مستقل تمهيدًا للانفصال، لكنها صالحتْه لاحقًا. ثم وقعت مشكلة كبرى بسبب تعنيفه الشديد للابن، ما جعل الأم تنهار خوفًا عليه، فتشاجرت مع الزوج، فشتمها وسبَّها، فأرسلت له أنها تريده أن يُطلّقها فورًا وأنها محرّمة عليه، لكنه تجاهل رسالتها، ثم هجرها تمامًا بالكلام والمعاشرة، وصار لا يكلمها إلا بالسب واللعن، ويشتم أبناءه وبناته بألفاظ مهينة، ما جعل البعض ينصحها بإبلاغ الشرطة حماية للأطفال. علماً أن الزوج يهجرها في الفراش منذ سنوات، حتى في فترات الصلح، ولا يطلبها إلا إذا أراد قضاء حاجته فقط. الزوجة الآن تسأل: هل يقبل الله صلاتها ودعاءها وهي في هذه الحال من الخصام والهجر بينهما، لأنها هي من طلبت الإنفصال وهل يؤثر هذا على عبادتها؟

فتوى رقم 1687 — أحمد ردمان — 3 يونيو 2025

السؤال

امرأة عانت سنوات طويلة من زوج سيئ الخلق، كثير الشجار، يضرب أبناءه – وخصوصًا ابنه – ضربًا وحشيًا، ويسب زوجته بألفاظ تمس الشرف رغم كونها امرأة صالحة حافظة لكتاب الله، ومن بيت كرم وشرف.

تكررت محاولات الصلح لأجل الأبناء، لكنها كانت تفشل وتعود الخلافات بشكل أشد.

في إحدى المرات طلب الزوج من زوجته قطع الحديث بينهما مؤقتًا حتى يستطيع توفير بيت مستقل تمهيدًا للانفصال، لكنها صالحتْه لاحقًا.

ثم وقعت مشكلة كبرى بسبب تعنيفه الشديد للابن، ما جعل الأم تنهار خوفًا عليه، فتشاجرت مع الزوج، فشتمها وسبَّها، فأرسلت له أنها تريده أن يُطلّقها فورًا وأنها محرّمة عليه، لكنه تجاهل رسالتها، ثم هجرها تمامًا بالكلام والمعاشرة، وصار لا يكلمها إلا بالسب واللعن، ويشتم أبناءه وبناته بألفاظ مهينة، ما جعل البعض ينصحها بإبلاغ الشرطة حماية للأطفال.

علماً أن الزوج يهجرها في الفراش منذ سنوات، حتى في فترات الصلح، ولا يطلبها إلا إذا أراد قضاء حاجته فقط.

الزوجة الآن تسأل:

هل يقبل الله صلاتها ودعاءها وهي في هذه الحال من الخصام والهجر بينهما، لأنها هي من طلبت الإنفصال

وهل يؤثر هذا على عبادتها؟

الجواب

قد يكون الخطأ من كلا الطرفين والأساءة قد تكون متبادلة والإنسان مبتلى مهما كان فهو في بلاء في هذه الحياة الدنيا ولذلك إذا كان الحال ماذُكر في السؤال وأن المرأة لا تطيق الزوج فلا مانع لأن تطلب فسخ عقد النكاح بكل سهولة وليس بذاك أن تكتب في ذمته على الجمر وإنما إذا كرهت كراهة شرعية وهي مسؤولة عن ذلك أمام الله فلا مانع أن تطلب فسخ عقد نكاحها، إما أن تتنازل عن شيء من مهرها وإما أن تذهب للمحكمة وترفع دعوى قضائية بفسخ عقد نكاحها، والأمر فيه سعة وكفى بالمرء إثماً أن يحتمل من البلاء مالا يطيقه، والشرع قد أجاز للمرأة أن تُخالع زوجها فإن رفض عن تنازُلها ورفض أن يُطلقها فلا مانع أن تذهب إلى القضاء وترفع دعوى قضائية بزوجها فيرفع القاضي بفسخ عقد زواجها. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة