متزوجة منذ أحد عشر عامًا، ولدي ثلاثة أطفال. يعلم الله كيف تمر الأيام علينا... زوجي لا أفهم منطقه في الحياة. قبل سنوات، هرب إلى الجبهة مع الحوثيين ليتهرب من مسؤولياته. أهلي غير مهتمين بي ولا بمشاكلي، لأنهم يعتقدون أن مشاكلهم أكبر، بسبب ظروف النزوح. لا أستطيع الذهاب بأطفالي إلى أهلي للضغط عليه كي يعمل. طلبت منه أن يبحث عن عمل، فيستهزئ ويضحك. قلت له: "اعمل حتى تؤمِّن مستقبل أولادك"، فقال: "ما حد أمَّن مستقبلي، ليش أنا أؤمِّن مستقبلهم؟ يسيروا مثل ما أنا سرت." ماذا أفعل؟ أعيش مع أطفالي في بيت لا أستطيع الخروج منه إلى بيت أهلي. وكلما نتشاجر، يرجع إلى البيت، لكنه لا يصرف. أعود وأستدين وأتسلف، وهو كأن لا شيء عليه. هل أنا آثمة لأني صابرة على هذا الوضع؟ وما هو الحل؟

فتوى رقم 1692 — أحمد ردمان — 3 يونيو 2025

السؤال

متزوجة منذ أحد عشر عامًا، ولدي ثلاثة أطفال. يعلم الله كيف تمر الأيام علينا... زوجي لا أفهم منطقه في الحياة. قبل سنوات، هرب إلى الجبهة مع الحوثيين ليتهرب من مسؤولياته.

أهلي غير مهتمين بي ولا بمشاكلي، لأنهم يعتقدون أن مشاكلهم أكبر، بسبب ظروف النزوح. لا أستطيع الذهاب بأطفالي إلى أهلي للضغط عليه كي يعمل.

طلبت منه أن يبحث عن عمل، فيستهزئ ويضحك. قلت له: "اعمل حتى تؤمِّن مستقبل أولادك"، فقال: "ما حد أمَّن مستقبلي، ليش أنا أؤمِّن مستقبلهم؟ يسيروا مثل ما أنا سرت."

ماذا أفعل؟ أعيش مع أطفالي في بيت لا أستطيع الخروج منه إلى بيت أهلي. وكلما نتشاجر، يرجع إلى البيت، لكنه لا يصرف. أعود وأستدين وأتسلف، وهو كأن لا شيء عليه.

هل أنا آثمة لأني صابرة على هذا الوضع؟ وما هو الحل؟

الجواب

قد ورد عن الرسول ﷺأنه قال[كفى بالمرء إثماً أن يُضيع من يعول] وقال ﷺ[كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته] كفى به إثماً أن يُضيع من يعول وخيركم خيركم لأهله ولذلك يجب عليه شرعاً وديانة أن ينفق على أولاده حكماً وقضاء وأن يتكسب مما أعطاه الله سبحانه وتعالى فإن رفض فلا مانع أن ترفع الأمر إلى المحكمة الموجودة في منطقتها لكي تلزم الأب بالنفقة على أولاده وحسن التعامل مع زوجته، وإن كان الحال كما ذُكر في السؤال فهي مأجورة في ذلك بصبرها على ذلك الرجل الذي لم يلتزم بأوامر الله، ولابد أن يكون التعاون بين الجانبين فإن اليد الواحدة لا تصفق ولابد أن يكون هنالك تآزر وتكامل وتكاتف بين أفراد الأسرة وأن يكون الرجل القيم هو الأصل والراع وهو المسؤول وهو الذي يقوم بالواجبات التي عليه، وإن ضيعها فإنه آثم ويلزم بالقضاء والشرع أن يُنفق على عائلته. والله المستعان.

فتاوى ذات صلة