سائلة تقول: أجبرت زوجها على أن يقول: "إذا خزن مرة ثانية، فهي طالق" – أي يقصد زوجته – ثم دفع كفارة وخزن من جديد، فهل تعتبر طلقة؟ التفصيل: الزوج لم يقل هذا الكلام إلا نزولًا عند رغبة زوجته وتحت إصرارها، وكأنه وعدٌ منه بأنه لن يُخزن القات مرة أخرى، وإن خزن، فهي طالق – أي زوجته – وذلك لتطييب خاطرها. ثم اشتهى القات ذات يوم، فدفع كفارة قبل أن يُخزن، ظنًّا منه أن ما صدر منه يمين، غير مدرك أن العبارة التي تلفظ بها كانت صريحة في الطلاق. ثم خزن وعاد للتخزين من جديد. فما هو الحكم؟ هل الطلاق وقع أم لا؟

فتوى رقم 1776 — أحمدردمان — 5 يوليو 2025

السؤال

سائلة تقول: أجبرت زوجها على أن يقول: "إذا خزن مرة ثانية، فهي طالق" – أي يقصد زوجته – ثم دفع كفارة وخزن من جديد، فهل تعتبر طلقة؟

التفصيل:

الزوج لم يقل هذا الكلام إلا نزولًا عند رغبة زوجته وتحت إصرارها، وكأنه وعدٌ منه بأنه لن يُخزن القات مرة أخرى، وإن خزن، فهي طالق – أي زوجته – وذلك لتطييب خاطرها.

ثم اشتهى القات ذات يوم، فدفع كفارة قبل أن يُخزن، ظنًّا منه أن ما صدر منه يمين، غير مدرك أن العبارة التي تلفظ بها كانت صريحة في الطلاق. ثم خزن وعاد للتخزين من جديد.

فما هو الحكم؟

هل الطلاق وقع أم لا؟

الجواب

حياكم الله وبارك فيكم.

الطلاق ألفاظه معروفة وأوقاته معروفة، فيكون الطلاق عند استحالة استمرار الحياة الزوجية، يقول الرجل لزوجته: أنتِ طالق في طهر لم يمسها فيه، هذا هو الطلاق المعتبر. وما عدا ذلك الطلاق فهو عليه معاهدة مثلًا.

إذا تزوج الرجل زواجًا معلقًا بشرط، هل يعتبر ذلك الزواج؟ لا يعتبر. فيجمع العلماء على أن الزواج لا يكون إلا منجزًا، وبالتالي الطلاق لا يكون إلا كذلك، فلا يوجد حلف في الطلاق ولا يوجد تعليق في الطلاق. وإنما إذا استحال استمرار الحياة الزوجية بين الرجل وزوجته، قال لها: أنتِ طالق في طهر لم يمسسها فيه، ذلك هو الطلاق المعتبر. وما عدا ذلك فعليه مأخذ.

وهذا يعتبر في حكم اليمين، لأنه وعد زوجته بألا يُخزن ثم عاد للتخزين مرة أخرى، فيعتبر يمينًا، ولكنه حلف بغير اسم الله. ومن كان حالفًا فلا يحلف إلا باسم الله تعالى أو صفة من صفاته، فعليه كفارة يمين والتوبة النصوح إلى الله بالندم والإقلاع والعزم على ألا يعود للحلف بالطلاق مرة أخرى.

فتاوى ذات صلة