لديّ أخَوان من أمي... الذي أعرفه عنهم أن الأول كان لا يذكر أمي إلا إذا احتاج مالًا، وإذا حصل على المال لا يذكر أمي مطلقًا. وبعد زواجه ورزقه بالأبناء، لم يعد يذكر أمي حتى باتصال، إلا نادرًا... وأصبحت حالته متعبة. أمي جمعت المال بشق الأنفس، ورغم حاجتها، اشترت ملابس وعطرًا لأولاده وزوجته. وبعد فترة زارني وأخبرني بذلك، وقال إن رائحة العطر الذي أرسلته أمي سيئة ومزعجة، وقد انكسر، ورائحته الكريهة لا تزول! وأخبرني أن أمي عجوز لا تُحسن اختيار العطور! كان يتكلم هكذا أمامي، وأنا أعلم أن أمي جعلت أخواتي يخيّرن العطر ليكون شبابيًّا ومناسبًا... ومنذ ذلك اليوم... سقط أخي من قلبي، ولم يعد له أي مكانة فيه. إذا تواصل معي أُجيب عليه، وأحيانًا أسأل عنه وعن أولاده، لكن قلبي لا يقبله... أما أخي الآخر من أمي، فقد ذكره بعض الناس بحقوق الوالدة، فبدأ يصرف عليها، فاحترمته رغم أنه قديمًا كان يأخذ منها ولا يعطي، أما الآن فهو يعطيها. لكنه يستلف مني مالًا بالريال السعودي، وهو مال زوجي، ولا يُرجعه إلا بعد مطالبات وإحراجات، وقد تمرّ سنوات... فهل عليّ شيء في إحساس قلبي ومشاعري؟ وهل يجب عليّ أن أسأل عنهم وعن أولادهم؟

فتوى رقم 1885 — أحمد ردمان — 19 يوليو 2025

السؤال

لديّ أخَوان من أمي...

الذي أعرفه عنهم أن الأول كان لا يذكر أمي إلا إذا احتاج مالًا، وإذا حصل على المال لا يذكر أمي مطلقًا.

وبعد زواجه ورزقه بالأبناء، لم يعد يذكر أمي حتى باتصال، إلا نادرًا... وأصبحت حالته متعبة.

أمي جمعت المال بشق الأنفس، ورغم حاجتها، اشترت ملابس وعطرًا لأولاده وزوجته.

وبعد فترة زارني وأخبرني بذلك، وقال إن رائحة العطر الذي أرسلته أمي سيئة ومزعجة، وقد انكسر، ورائحته الكريهة لا تزول!

وأخبرني أن أمي عجوز لا تُحسن اختيار العطور!

كان يتكلم هكذا أمامي، وأنا أعلم أن أمي جعلت أخواتي يخيّرن العطر ليكون شبابيًّا ومناسبًا...

ومنذ ذلك اليوم... سقط أخي من قلبي، ولم يعد له أي مكانة فيه.

إذا تواصل معي أُجيب عليه، وأحيانًا أسأل عنه وعن أولاده، لكن قلبي لا يقبله...

أما أخي الآخر من أمي، فقد ذكره بعض الناس بحقوق الوالدة، فبدأ يصرف عليها، فاحترمته رغم أنه قديمًا كان يأخذ منها ولا يعطي، أما الآن فهو يعطيها.

لكنه يستلف مني مالًا بالريال السعودي، وهو مال زوجي، ولا يُرجعه إلا بعد مطالبات وإحراجات، وقد تمرّ سنوات...

فهل عليّ شيء في إحساس قلبي ومشاعري؟

وهل يجب عليّ أن أسأل عنهم وعن أولادهم؟

الجواب

عليك أن تدعو الله سبحانه وتعالى لذلك الأخ الذي تغلّب الشيطان على قلبه، وأن ترحم حاله، وأن تكون عونًا له لا عونًا عليه، فهو ليس معصومًا.

والصاحب ساحب، وخير الناس من نصح وأخلص في النصح، وأخذ بيد أخيه إلى الجنة، فذلك هو الشيء الذي أمرنا الله به.

وطنوا أنفسكم: إن أساء الناس فأحسنوا، وإن أحسنوا فأحسنوا.

فتاوى ذات صلة