شخص يعيش مع زوجته وأولاده، وأولاده مغتربون، وهو يعيش في بيته، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح يتهم زوجته بأنها ترتكب الزنا، وأنها تخونه، وكل هذا مجرد خيال فقط. أخذه أولاده وعالجوه، وظهرت نتائج العلاج بأنه سليم، ولكنه لم يكتفِ بهذا الحد، بل استمر في توجيه التهم لزوجته، فذهبت إلى بيت أبيها، وهو ذهب إلى أخيها وأخبره بوهمه أنها تفعل كذا وكذا. والآن، عندما شعر بالوحدة، بدأ يطلب من زوجته أن تعود إليه، ورغم ذلك ما زال مصرًّا على أنها فعلت ما يدور في رأسه. أولاده أصبحوا في حيرة هل يقفون مع أبيهم الذي يشك فيهم ويشك في نسبهم؟ أم يقفون مع أمهم؟

فتوى رقم 1955 — أحمد ردمان — 31 يوليو 2025

السؤال

شخص يعيش مع زوجته وأولاده، وأولاده مغتربون، وهو يعيش في بيته، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح يتهم زوجته بأنها ترتكب الزنا، وأنها تخونه، وكل هذا مجرد خيال فقط.

أخذه أولاده وعالجوه، وظهرت نتائج العلاج بأنه سليم،

ولكنه لم يكتفِ بهذا الحد، بل استمر في توجيه التهم لزوجته، فذهبت إلى بيت أبيها،

وهو ذهب إلى أخيها وأخبره بوهمه أنها تفعل كذا وكذا.

والآن، عندما شعر بالوحدة، بدأ يطلب من زوجته أن تعود إليه،

ورغم ذلك ما زال مصرًّا على أنها فعلت ما يدور في رأسه.

أولاده أصبحوا في حيرة

هل يقفون مع أبيهم الذي يشك فيهم ويشك في نسبهم؟

أم يقفون مع أمهم؟

الجواب

أولاً: على الأولاد أن يعالجوا والدهم لدى طبيب خبير فاهم متعلم مختص، فبعض الأطباء في بلادنا يشكو إليه المريض من حصوة الكلى فيصرف له علاج القولون.

ثانيًا: لا يوجد في دين محمد ﷺ شك في طهارة المرأة أو الرجل،

فالأصل الطهارة، والأصل العفة، والأصل العدالة، ومن ادعى غير ذلك فعليه الدليل والبينة كما سيأتي.

ثالثًا: إذا اتهم الزوج زوجته بالزنا فهو كاذب، كاذب، كاذب،

ولا يجوز لأحد أن يصدقه البتة، ويجب عليهم أن يكذبوه،

إلا إذا جاء بإحدى البينات:

1️⃣ أن تقر الزوجة حال كونها طائعة مختارة كاملة الأهلية المعتبرة شرعاً وقانوناً أنها زنت بمحض إرادتها.

2️⃣ أو يأتي بأربعة شهود عدول يشهدون أنهم شاهدوا فلانًا يزني بفلانة، كالميل في المكحلة، في مكان كذا، في وقت كذا، بشرط أن تتطابق شهادتهم 100٪،

وإلا يُجلدون حد القذف ٨٠ جلدة، ولا تُقبل لهم شهادة أبداً، وأولئك هم الفاسقون.

رابعًا: أما إذا لم يكن هناك إقرار ولا أربعة شهود، فالزوج كاذب، كاذب، كاذب،

ويُدرأ عنه العذاب بالملاعنة.

خامسًا: على الأولاد معالجة والدهم لدى الطب النفسي والعلاج الشرعي،

ولا يجوز لهم أن يشكوا في عفة وطهارة أمهم البتة.

وأما تكاليف العلاج، فهي من مال والدهم إن كان له مال، فإن لم يكن، فمن مالهم الخاص.

وبالله التوفيق.

فتاوى ذات صلة