ما حكم الدردشات والتحدث بين الرجال والنساء عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟ حين ننصح بعدم جواز ذلك، يقول البعض: إنها مجرد مراسلات عادية وكلام عفوي، وإن بينهم أخوة في الله وصداقات صادقة. ويقول آخرون: إنهم صادقون في رغبتهم بالزواج، وإن بين الطرفين حبًّا صادقًا ونقيًّا، ولا يتحدثون في أمور محرّمة، فقط كلام عادي لا يتجاوز الحدود. فما الحكم في هذه الحالات؟

فتوى رقم 2015 — أحمد ردمان — 14 أغسطس 2025

السؤال

ما حكم الدردشات والتحدث بين الرجال والنساء عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

حين ننصح بعدم جواز ذلك، يقول البعض: إنها مجرد مراسلات عادية وكلام عفوي، وإن بينهم أخوة في الله وصداقات صادقة.

ويقول آخرون: إنهم صادقون في رغبتهم بالزواج، وإن بين الطرفين حبًّا صادقًا ونقيًّا، ولا يتحدثون في أمور محرّمة، فقط كلام عادي لا يتجاوز الحدود.

فما الحكم في هذه الحالات؟

الجواب

أولًا: من أراد أن يتزوج امرأة فعليه أن يأتي البيوت من أبوابها، وأن يخطب ويتعرف على البنت كما أمر الشرع.

ثانيًا: إن التعارف والحديث في مواقع التواصل الاجتماعي جرَّ على الأمة، وعلى الشباب والشابات، ويلات كثيرة، وكم من فتاة تئن لما جنت عليها وسائل التواصل الاجتماعي، وكم من شاب ضيّع عمره في العلاقات التي لا يجوز للإنسان أن يتبناها.

ثالثًا: الشاب المسلم يكون عفيفًا في نفسه، وعن أعراض الناس، ويكون قمة في المروءة والشهامة والرجولة.

رابعًا: من خوارم المروءة وقلة الرجولة أن يتواصل الإنسان مع الشابات، وكذلك الشابات مع الشباب، فليس ذلك من الشهامة في شيء.

أخيرًا: مهما كانت المعاذير ومهما كان حسن الظن، فإن التواصل بين الشباب والشابات خفية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يجوز شرعًا، وأنا دائمًا أتورع في قول "لا يجوز" إلا في هذا، فأكثر الفتاوى أقول فيها "لا ينبغي"، لكن في هذه الحالة لا يجوز شرعًا، لما فيها من الويلات، ولأن الأمور بمقاصدها، والوسائل تأخذ حكم المقاصد، وأكثر المقاصد في ذلك مقاصد سيئة.

لذلك يجب على الإنسان أن يترك ذلك بالكلية، فإنه من خوارم المروءة، ومجروح العدالة من تواصل مع الشابات خفية.

وأختم قولي بأن أكثر العلاقات الزوجية التي بنيت عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي كانت نتيجتها الفشل.

نسأل الله العافية.

فتاوى ذات صلة